أظهرت مؤشرات أولية غير رسمية تصدر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقاً وحركة مجتمع السلم (Reuters)

قال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر، محمد شرفي، إن النتائج الرسمية الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة ستعلن عصر الثلاثاء، فيما تتحدث مؤشرات أولية غير رسمية عن فوز عريض للمحافظين والإسلاميين.

وأُجريت، السبت الماضي، انتخابات مبكرة لاختيار 407 نواب في المجلس الشعبي الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان).

وأبلغت السلطة المستقلة للانتخابات وسائل الإعلام، عبر بيان، أن شرفي سيعقد مؤتمراً صحفياً بمقرها غربي العاصمة عند الساعة الثالثة عصراً (14:00 ت.غ) لإعلان النتائج الرسمية الأولية للانتخابات النيابية.

وبلغت نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات 30.20 بالمئة عند إغلاق مكاتب التصويت، بحسب شرفي.

وستكون النتائج التي ستعلن عصر اليوم أولية، في انتظار النتائج النهائية للمجلس الدستوري، في غضون 10 أيام بعد البت في الطعون كما ينص قانون الانتخابات.

تصدر المحافظين والإسلاميين

وأظهرت مؤشرات أولية غير رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية وأحزاب مشاركة، مفاجأة كبيرة بتصدر حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم سابقاً (حزب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة) هذا السباق.

وكانت أغلب التوقعات تشير إلى أن هذه الانتخابات ستكون محطة لمحو الحزب من الخريطة السياسية، جراء غضب شعبي ضد قيادييه الذين سُجن عدد كبير منهم في قضايا فساد.

كما شهدت قواعد الحزب عدة انشقاقات لكوادر ترشحت للسباق في قوائم مستقلة، ومنعت سلطة الانتخابات أمين عام الحزب أبو الفضل بعجي من الترشح بالعاصمة، بسبب عدم إثباته أداء الخدمة العسكرية.

وتعطي التوقعات غير الرسمية هذا الحزب ما بين 80 و100 مقعد في المجلس القادم (من أصل 407)، وإذا صحت التوقعات فسيكون قد فقد قرابة نصف حصته في البرلمان مقارنة بالولاية السابقة (2017ـ2021) إذ كان يملك 160 مقعداً.

وكانت المفاجأة الثانية هي "حركة مجتمع السلم" التي تعطيها التقديرات بين 50 و70 مقعداً، وهي ضعف حصتها في الولاية السابقة إذ كانت 35 مقعداً.

وكانت مؤشرات تقول إن هذا الحزب الإسلامي قد يتراجع أو يحافظ على حصته من المقاعد دون زيادة، بسبب منافسة شرسة من حركة البناء الوطني التي تضم كوادر منشقة عن حزب عبد الرزاق مقري.

كما يتنازع حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (حزب رئيس الوزراء السابق المسجون أحمد أويحيى/محافظ) المرتبة الثالثة مع مستقلين بمقاعد تتراوح بين 30 و50 لكل منهما، بحسب المعطيات ذاتها.

وتأتي رابعاً حركة "البناء الوطني" (حزب مرشح الرئاسة الإسلامي عبد القادر بن قرينة) و"جبهة المستقبل" (حزب مرشح الرئاسة عبد العزيز بلعيد/محافظ) بمقاعد تتراوح بين 20 و30 لكل منهما.

وتتوزع المقاعد الأخرى بين بقية الأحزاب المشاركة التي بلغ عددها 28، فيما سقطت أغلب قوائم المستقلين التي بلغ عددها في السباق قرابة 1200 عند نظام العتبة، وهو نسبة بالمئة من الأصوات الواجب الحصول عليها للتنافس على مقاعد كل ولاية.

وعادة تعلن نتائج الانتخابات بالجزائر في اليوم الموالي للاقتراع، لكن نظام القائمة المفتوحة الذي اعتُمد أول مرة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، عقّد العملية وأجّل إعلان النتائج الرسمية، كما أضفى غموضاً كبيراً على المؤشرات العامة.

ونمط القائمة المفتوحة يسمح للناخب بترتيب المترشحين داخل القائمة الواحدة بحسب رغبته، بخلاف المغلقة التي كانت تفرض عليه اختيار القائمة كما هي، وفق ترتيب الحزب دون إمكانية التصرف فيه.

يشار إلى أن هذا السباق قاطعته عدة أحزاب يسارية وعلمانية إلى جانب ناشطين بارزين في الحراك الشعبي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً