فندق هيلتون "غاردن إن" ببريطانيا الذي شهد واقعة التحرش في الحجر الصحي (BBC)

تعرضت امرأة أخرى للتحرّش الجنسي في الحَجْر الصحّي بفندق في بريطانيا، على الرغم من القواعد الجديدة الموضوعة لمنع مثل هذه الانتهاكات.

وقالت الحكومة البريطانية، الشهر الماضي إنّ المقيمات في الحَجْر الصحّي سيحصلن على حارسات، لحمايتهن مِن المضايقات، حسبما جاء في موقع BBC.

وغادرت لورنا فارمر، 28 عاماً، فندق "هيلتون غاردن إن" في مطار برمنغهام قبل أسبوع، بعد تعرّضها للمضايقة من أحد الحراس، الذي عرض عليها "الترفيه" عنها في غرفتها.

وتقول وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية الآن إنها ستعمل على الحدّ من هذه الانتهاكات بتوفير خط ساخن للنساء للإبلاغ عن التحرش بسرية.

وأبلغت 18 سيدة BBC عن تعرضهن للتحرش، اثنتان منهن بعد اتخاذ وزارة الصحة إجراءات للتعامل مع المشكلة في يوليو/تموز.

وتضمّنت الإجراءات الجديدة نظام شكاوى جديداً مخصصاً لهذه الحالات فقط، وتدريباً إضافياً للحرّاس على كيفية التصرف حيال النساء الوحيدات، بالإضافة إلى خطة لإشراف حارسات على النساء "إذا أمكن".

ورغم كل هذه الإجراءات تقول لورنا فارمر، التي تعرّضت للتحرّش، إنّ الحرّاس الرجال لم يرافقوها إلا في فترات الراحة لممارسة الرياضة خارج غرفتها.

وتضيف أنها شعرت باهتمام غير مرغوب فيه من حارس الأمن الذي عينته شركة "ميتي" بعد وقت قصير من وصولها إلى فندق "هيلتون غاردن إن"، يوم الأحد 25 يوليو/تموز، مؤكدة أنّ الحارس طلب رؤيتها مرتدية ملابس المنزل، كما طلب دخول غرفتها، وكان يطرق باب غرفتها باستمرار وأحياناً كان يجلس على الأرض خارج الغرفة.

وعن طبيعة التحرّش قالت فارمر، في إحدى المرات عندما كانت تنظّف غرفتها، أخبرها الحارس أن توقف عمل المكنسة الكهربائية، وقال لها "سأدخل لأمتعك".

وأكدت فارمر أنه كرر ذلك خمس مرات أخرى في غضون 10 دقائق. وعندما اشتكت لرئيس فريق أمن شركة "ميتي" في الفندق، استبعد الحارس.

لكنّ الأمر لم يتوقف، وتقول فارمر إنّ حارساً آخر قال تعليقات بذيئة للمقيمات بالحَجْر أثناء استراحة الرياضة، لذلك فهي ما زالت تشعر بعدم الأمان وطلبت من والدها أن يأتي ويصحبها إلى منزلها. ثم أبلغت الشرطة في نورثهامبتونشاير، حيث تسكن، عن المضايقات التي تعرضت لها.

من جانبها، قالت شركة "ميتي": "إذا اشتكى أيّ نزيل، يُجرى تحقيق كامل. في هذه الحالة (شكوى لورنا فارمر)، وجد التحقيق أنّ الضابط لم يتّبع إجراءاتنا وبالتالي لم يعد يعمل في الفندق".

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الحارس لا يزال يعمل لدى الشركة، وما إذا كان يعمل الآن في فندق مختلف للحَجْر الصحّي، قال متحدث باسم "ميتي": "لا نستطيع إعلان المعلومات الشخصية حول الموظفين".

وأكد فندق "هيلتون غاردن إن"، أنّ وزارة الصحّة والرعاية الاجتماعية هي التي تعاقدت مع شركات الأمن، وأنها تقع خارج نطاق مسؤوليتها.

ومن جانبها قالت الوزارة: "التحرّش الجنسي أو الاعتداء الجنسي غير مقبول تماماً وبغيض تماماً. نحن نأخذ كل هذه الادعاءات على محمل الجدّ ونتوقع مِن مقدّمي الخدمة اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك إيقاف الموظفين أو إبلاغ الشرطة عنهم عندما تقتضي الحاجة، كما حدث في هذه الحالة."

وقالت إنّ خط الإبلاغ السريّ الجديد للنزيلات الوحيدات سيعمل من خلال ضباط شرطة متقاعدين ومدربين مؤخراً.

وتقول امرأة أخرى، لا تزال في الحَجْر الصحّي، إنّ أحد رجال الأمن طرق بابها مرتين في إحدى الليالي، بحجّة واهية لرغبته في التحدّث معها. وأضافت أنها لم تبلغ عن الحادث لأنها شعرت بعدم الأمان ولم تغادر غرفتها.

وقالت ثلاث نساء أخريات في الحجر الصحي لـBBC، إنه كان لديهن حراس ذكور، رغم الإعلان عن تغيير القواعد واستخدام حارسات. بينما قالت أخريات إنّه كان لديهن حارسات في الغالب، لكنّ إحداهن أوضحت أنّه "بمجرد أن تكون في الخارج، يبدو الأمر وكأنّك تمشي في عرض يشاهده حراس رجال يجلسون في أنحاء ساحة انتظار السيارات، ويتفحصون النزيلات من أعلى لأسفل".

وفي يوليو/تموز، قالت الحكومة البريطانية إنه في حالة عدم وجود حارسات، يجب أن يصطحب حارسان اثنان النزيلة، "لضمان السلوك المناسب من كلا الحارسين". لكنّ هذه الفكرة واجهت انتقادات كبيرة من بعض المدافعين عن سلامة النساء، وبناء على تقارير النساء في الحَجْر الصحي، يبدو أنه نادراً ما يُلتزم بهذه التعليمات.

ووفقاً لهيئة صناعة الأمن، فإنّ 10% فقط من حراس الأمن المرخصين في بريطانيا هم من النساء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً