دعا وزير النقل البريطاني سائقي السيارات إلى "التصرف كالمعتاد"، وعدم القيام بعمليات شراء كبيرة تحت تأثير الذعر كي لا يسوء الوضع. (Phil Noble/Reuters)

حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها، الجمعة، بشأن أزمة توفير الوقود في المحطات نتيجة نقص في عدد سائقي الشاحنات، وتأثيراتها التي تزداد وضوحاً على الحياة اليومية.

فقد انتشرت صور لمضخات وقود مغلقة وأمامها طوابير سيارات اصطفّت للتزود خوفاً من نفاد البنزين، وهي مثال صادم على صعوبات الإمداد التي يعاني منها البريطانيون نتيجة وباء كوفيد-19 وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت متحدثة باسم مجموعة "بريتيش بيروليوم": "نواجه مشكلات في إمدادات الوقود في بعض مواقع البيع بالتجزئة في المملكة المتحدة، وللأسف رأينا عدداً قليلاً من المواقع مغلقاً بشكل مؤقت، بسبب نقص البنزين الخالي من الرصاص والديزل".

وأضافت "نعطي الأولوية لعمليات التسليم إلى مناطق الطرق السريعة والطرق الرئيسية والمواقع الأكثر استخداماً، ونسعى لتقليل مدة نفاد المخزون".

وحسب مصدر مقرب من المجموعة، بلغ عدد محطات الوقود المتضررة من النقص بضع عشرات.

وأعلن وزير النقل غرانت شابس، إغلاق "خمس محطات، يوم الخميس، من بين حوالي 1200 محطة خدمة تديرها شركة بريتيش بتروليوم"، مشدداً على أنه "ليس هناك بائع تجزئة آخر" أبلغ عن إغلاق.

من جهتها، أعلنت شركة "إكسون موبيل" الأمريكية، المالكة لمحطات "إيسو"، الخميس، أن "عدداً محدوداً" من 200 محطة في متاجر "تيسكو" تأثرت بهذه المشكلة.

وفي مواجهة مخاوف نقص البنزين، دعا شابس سائقي السيارات إلى "التصرف كالمعتاد" وعدم القيام بعمليات شراء كبيرة تحت تأثير الذعر كي لا يسوء الوضع.

من جانبها، تقدر "جمعية النقل البري" أن المملكة المتحدة تحتاج إلى حوالي 100 ألف سائق شاحنة إضافيين، وهو نقص أدى إلى مشاكل في الإمداد في الأسابيع الأخيرة طال المتاجر الكبرى.

وقال غرانت شابس، إن الوباء الذي أدى إلى إغلاق مراكز تدريب السائقين لأشهُر، هو "السبب الرئيسي" لنقص السائقين، وهي مشكلة لا تقتصر على بريطانيا.

وتضاف إلى ذلك "مشاكل طويلة الأمد"، وفق الوزير الذي شدد على أن قيادة الشاحنات "عمل شاق ومردوده المالي لا يزال ضعيفاً".

ولجذب المزيد من السائقين، حضّ وزير النقل على زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل في هذا القطاع.

وقد دفع الوباء أيضاً، العديد من سائقي الشاحنات الأجانب إلى العودة إلى بلدانهم، بالإضافة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي أدى بدوره إلى تعقيد وصول سائقين جدد من الاتحاد الأوروبي، بسبب إجراءات الهجرة التي صارت أكثر تعقيداً.

ويرى شابس أن هناك خطأ كبير في إرجاع الأزمة إلى "بريكست"، موضحاً أن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قدم بالفعل جزءاً من الحل".

وأضاف: "بفضل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تمكنت من تغيير القانون وتغيير طريقة اختبارات القيادة بطرق لم أكن لأفعلها إذا كنا لا نزال جزءاً من الاتحاد الأوروبي".

وقد أعلنت الحكومة الشهر الماضي عن تغيير القواعد لتسريع تدريب سائقي الشاحنات.

بدوره، حاول "اتحاد صناعة البترول في المملكة المتحدة" طمأنة البريطانيين، وقال إن "سلسلة إمداد الوقود مرنة والوقود يصل حالياً إلى الغالبية العظمى من المستهلكين".

لكن النائب عن حزب العمال ديفيد لامي، حذّر الحكومة من أنها ستواجه "شتاء ساخطاً" نتيجة نقص العمال والإمدادات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً