كثير من سكان النمسا يرفضون اللقاحات وهو توجه يتبناه حزب الحرية اليميني المتطرف  (Florian Schroetter/AP)

احتج آلاف من النمساويين، معظمهم من أنصار اليمين في فيينا، السبت، على قيود فيروس كورونا بعد يوم من إعلان الحكومة النمساوية عن إغلاق جديد، وتصريحها بأن اللقاحات ستكون إجبارية في العام المقبل.

وتدفق المحتجون وهم يطلقون الصافرات وأبواق السيارات ويقرعون الطبول على ميدان الأبطال أمام هوفبيرج، القصر الإمبراطوري السابق في وسط فيينا.

وحمل المحتجون لافتات كتبت عليها شعارات من بينها "لا للتطعيم" و"كفى تعني كفى" و"تسقط الدكتاتورية الفاشية".

الحكومة النمساوية أعلنت فرض إغلاق عام جديد اعتباراً من يوم الاثنين (AP)

وتلقى 66% تطعيماً كاملاً في النمسا وهي من أقل المعدلات في غرب أوروبا.

ويرفض كثير من سكان النمسا اللقاحات، وهو توجه يتبناه حزب الحرية اليميني المتطرف الذي له ثالث أكبر عدد من المقاعد في البرلمان.

ومع استمرار تصاعد أعداد الإصابات اليومية حتى بعد فرض قيود الأسبوع الماضي على من لم يتلقوا تطعيماً قالت الحكومة أمس الجمعة إنها ستفرض الإغلاق العام مجدداً ابتداء من يوم الاثنين وإن التطعيم سيكون إجبارياً اعتباراً من أول فبراير/شباط.

وفي هولندا قالت السلطات إن شخصين يعالجان في مستشفى بمدينة روتردام السبت لإصابتهما بجروح خطيرة عندما أطلقت الشرطة الرصاص خلال احتجاج عنيف على إجراءات كوفيد-19.

شرطة روتردام أعلنت القبض على 51 شخصاً خلال الاشتباكات (dpa)

وأضرم مئات من مثيري الشغب النار في السيارات وأطلقوا الألعاب النارية ورشقوا الشرطة بالحجارة خلال احتجاجات مساء الجمعة، وردت الشرطة بإطلاق أعيرة تحذيرية وفتح مدافع المياه.

وأعلنت شرطة روتردام عبر موقع تويتر السبت إلقاء القبض على 51 شخصاً نصفهم دون سن 18 عاماً.

وأضافت الشرطة "اثنان من مثيري الشغب أصيبا بالرصاص ولا يزالان في المستشفى".

وقال أحمد أبو طالب رئيس بلدية المدينة إن الاحتجاج تحول إلى أحداث "عنف" طائش.

وأضاف في مؤتمر صحفي في وقت مبكر يوم السبت "اضطرت الشرطة إلى سحب أسلحتها وإطلاق النار مباشرة".

وقال فيرد جرابرهاوس وزير العدل في بيان إن "العنف المفرط" ضد الشرطة وأفراد الإطفاء في روتردام تصرف "مقيت". وأضاف "حق الاحتجاج مهم للغاية في مجتمعنا لكن ما رأيناه الليلة الماضية كان سلوكاً إجرامياً".

وكان المحتجون قد تجمعوا للاحتجاج على خطط حكومية لمنع دخول من لا يحملون جواز مرور صحياً الأماكن المغلقة، وهو الجواز الذي يظهر أنهم تلقوا التطعيم ضد مرض كوفيد-19 أو تعافوا منه.

ويمكن لمن لم يتلقّ التطعيم حيازة هذا الجواز أيضاً بشرط تقديم ما يثبت خلوه من المرض.

كذلك في مدينة بريدا الجنوبية، تجمع المئات في احتجاج دعا إليه معنيون بالموسيقى والأغاني ووسائل الترفيه بالمدينة ضد إجراءات كورونا الحالية التي تتضمن إغلاق الحانات والمطاعم والنوادي في الثامنة مساء.

وأعادت هولندا فرض بعض إجراءات الإغلاق في مطلع الأسبوع الماضي لثلاثة أسابيع على نحو مبدئي بهدف احتواء الزيادة في الإصابات.

لكن معدل الإصابات اليومي ظل مرتفعاً وبلغ أعلى مستوياته منذ بدء الجائحة.

وسجلت السلطات ما يزيد على 23 ألف إصابة جديدة يوم الخميس مقارنة مع أعلى معدل يومي سابق جرى تسجيله في ديسمبر كانون الأول 2020 وبلغ 13 ألفاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً