اعتُقل ما لا يقلّ عن عشرة أشخاص في مظاهرات غير مسبوقة خرجت تنديداً بالظروف الاقتصادية في كوبا (Yamil Lage/AFP)

شهدت كوبا الأحد تظاهرات حاشدة وغير مسبوقة في جميع أنحاء البلاد، احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية الخانقة، فيما دعا الرئيس ميغيل دياز كانيل أنصاره إلى "الرد في الشارع".

وقال الرئيس الكوبي في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي: "الأمر بالنضال قد صدر، لينطلق الثوّار إلى الشارع"، فيما اتهم "المافيا الكوبية-الأمريكية" بتأجيج الاحتجاجات في البلاد.

وأضاف: "ندعو جميع ثوّار البلاد، جميع الشيوعيّين، للخروج إلى الشوارع حيث ستحدث هذه الاستفزازات الآن وفي الأيّام القليلة المقبلة، وإلى مواجهتها بطريقة حازمة وشجاعة".

وبدأت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الكوبية صباح الأحد وجرى تداول مقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر المحتجّين يهتفون: "تسقط الديكتاتورية"، "فليرحلوا".

تجمع عدد من أنصار الرئيس بعد دعوته بنزولهم إلى الشوارع لمواجهة المظاهرات الغاضبة من أداء الحكومة  (Reuters)

كما شهدت هافانا اشتباكات بين متظاهرين يقدّر عددهم بالمئات، وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.

واعتُقل ما لا يقلّ عن عشرة أشخاص، واستخدم عدد من عناصر الشرطة أنابيب بلاستيكيّة لضرب المتظاهرين، في حين كان في المدينة انتشار كبير للجيش والشرطة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

كما بُثّت تظاهرات أخرى شهدتها مدن عدة على الهواء مباشرة عبر فيسبوك وتويتر، فيما قُطع الإنترنت عبر الهاتف المحمول في معظم أنحاء البلاد، مساء الأحد.

وإثر تصاعد الاحتجاجات انتقل الرئيس الكوبي إلى "سان أنتونيو دي لوس بانيوس" برفقة نشطاء الحزب الحاكم الذين رافقوه هاتفين: "تعيش كوبا" و"يعيش فيدل"، فيما واصل عدد من سكان المنطقة الاحتجاج بصوت عالٍ على الأزمة الاقتصادية، أثناء مروره.

تحذير أمريكي

من جانبه حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الأحد من أي استهداف للأشخاص الذين انضموا إلى الاحتجاجات.

وقال سوليفان: "الولايات المتحدة تدعم حرية التعبير والتجمع في جميع أنحاء كوبا وستدين بشدة أي عنف أو استهداف للمتظاهرين السلميين الذين يمارسون حقوقهم".

وتزامناً مع التظاهرات سجلت كوبا رقماً قياسياً جديداً من الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، إذ أحصت 6923 حالة ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 238 ألفاً و491، فضلاً عن 47 وفاة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 1537 حالة.

وتتكاثر عبر شبكات التواصل الاجتماعي الدعوات والنداءات الموجهة إلى الحكومة لتسهيل إرسال التبرعات من الخارج، فيما طالبت المعارضة بإقامة "ممر إنساني" وهي مبادرة رفضتها الحكومة.

ورداً على ذلك قال مدير الشؤون القنصلية إرنستو سوبيرون إن "مفاهيم الممر الإنساني والمساعدات الإنسانية مرتبطة بمناطق النزاع ولا تنطبق على كوبا".

ونددت السلطات بـ"حملة" تسعى لـ"تقديم صورة فوضى كاملة في البلاد لا تتوافق مع الوضع الراهن".

ومنذ بداية جائحة كوفيد-19 يضطر الكوبيون إلى الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الطعام، كما يواجهون نقصاً متزايداً في الأدوية والمتطلبات الرئيسية، ما أدّى إلى اضطرابات اجتماعية وسخط متصاعد على أداء الحكومة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً