جمعية مكافحة الآفات البريطانية: زاد  نشاط القوارض في المدينة بنسبة 78 بالمئة خلال الإغلاق الثاني أواخر العام المنصرم  (Berufstierrettung-Rhein-Neckar/AP)

حذر تقرير لشبكة CNN الإخبارية من مشكلة حقيقية قد تواجهها المملكة المتحدة بعد فتح الإغلاق الذي تسبب فيه وباء كورونا، وهي زحف الفئران الكبيرة بأعداد هائلة نحو مناطق العمران.

وأوضح التقرير أن المدينة بمكاتبها المهجورة تحولت إلى "فريسة سهلة" للفئران، ويزداد خطرها كلما طال وقت الإغلاق.

ولفت مراقبو مكافحة الآفات إلى أن فراغ العديد من المطاعم والمباني التجارية وسط لندن اضطر الفئران إلى الهجرة نحو المناطق السكنية بحثاً عن الطعام.

وأدّى قضاء العائلات وقتاً أطول في المنزل، واستهلاك جميع الوجبات بداخله، إلى زيادة النفايات التي بدورها تجذب الفئران إلى الضواحي، بالإضافة إلى أن الأماكن المخصصة لإطعام الطيور، والتي عادة ما يتم تجديدها خلال فصل الشتاء، شجعت القوارض على الحفر وصنع أوكار لها في الباحات الخلفية للمنازل.

وقال مايكل كوتس العامل بمكافحة القوارض في لندن: "أخشى أن لندن قد تتلقى مفاجأة كبيرة عند إعادة فتحها، خاصة إذا كانت الشركات لم تضع خططاً لصيانة المباني المهجورة ورشها بالمبيدات بانتظام".

من جانبها، أوضحت الجمعية البريطانية لمكافحة الآفات (BPCA) أن أعضاءها العاملين بجميع أنحاء البلاد أبلغوا عن زيادة بنسبة 51 بالمئة في نشاط القوارض، خلال فترة الإغلاق الأولى في ربيع 2020، وزيادة أخرى بنسبة 78 بالمئة في فترة الإغلاق الثانية حتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وحذرّت الجمعية البريطانية من أن هذه الأرقام تشير إلى زيادة أخرى حدثت منذ نهاية العام الماضي، ولا يعرف حجمها حتى الآن، ما يهدد باقتراب "مشكلة صحية عامة يترك سكان المنازل للتعامل معها بأنفسهم".

وقالت ناتالي بونغاي من العاملين بالجمعية: "الفئران يائسة للغاية لذا قد نراها بكثرة في أماكن غير معتادة، وهي خطيرة كونها قادرة على مضغ المواد الصلبة مثل المعادن اللينة والطوب".

وأضافت: "لا يبدو أن لندن لديها خطة شاملة للسيطرة على انتشار القوارض".

ولفت التقرير إلى أن عدد الفئران الموجودة في لندن قد يصل إلى 20 مليوناً، أي أنه من المحتمل أن يفوق عددهم عدد سكان المدينة البالغ 9 ملايين نسمة، وفقاً لدراسات استقصائية أجراها متخصصون في إبادة الحشرات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً