الخارجية التونسية استدعت القائمة بالأعمال الأمريكية ناتاشا فرانشيسكي،‎ على خلفية تصريحات أمريكية بخصوص الاستفتاء على الدستور (AFP)
تابعنا

استدعت الخارجية التونسية مساء الجمعة القائمة بالأعمال الأمريكية ناتاشا فرانشيسكي‎ على خلفية تصريحات أمريكية بخصوص الاستفتاء على الدستور.

والخميس اعتبرت واشنطن في بيان لوزارة خارجيتها أن استفتاء تونس على الدستور "اتسم بتدني نسب المشاركة"، وقالت إنها تشاطر التونسيين انشغالهم تجاه مسار صياغة الدستور وإمكانية أن "يضعف" الديمقراطية في البلاد.

وكان بلينكن أبدى مخاوفه بشأن الديمقراطية في تونس الخميس بعد أن قدم الرئيس قيس سعيد دستوراً جديداً يمنحه سلطات واسعة، لكن رد الفعل الواسع بين الديمقراطيات الغربية اتسم بالصمت.

وقال بلينكين في إشارة إلى ثورة 2011 التي أدخلت الديمقراطية: “شهدت تونس تآكلاً مقلقاً للمعايير الديمقراطية خلال العام الماضي والتراجع عن العديد من المكاسب التي حققها الشعب التونسي بشق الأنفس منذ 2011″.

وتعليقاً على ذلك قال الرئيس التونسي قيس سعيد الجمعة إن بلاده "دولة حرّة مستقلّة ذات سيادة، وإن سيادتها واستقلاليتها فوق كل اعتبار"، وفق بيان للرئاسة التونسية.

وقالت الخارجية التونسية في بيان إن الاستدعاء جاء "بشأن البيان الصحفي الصادر عن وزير الخارجية الأمريكي بشأن المسار السياسي في تونس".

وأضافت أن الاستدعاء "جاء أيضاً بسبب التصريحات غير المقبولة التي أدلى بها السفير المعين ببلادنا (لم تسمه) أمام الكونغرس الأمريكي، خلال تقديمه برنامج عمله"، معتبرة أنها "تصريحات تتعارض كلياً مع أحكام اتفاقية فيانا للعلاقات الدبلوماسية ومبادئها".

وأردف البيان بأن وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي "أبلغ القائمة بالأعمال استغراب تونس الشديد من هذه التصريحات والبيانات التي لا تعكس إطلاقاً حقيقة الوضع في تونس".

وتابع الجرندي بأن "هذا الموقف الأمريكي لا يعكس بأي شكل من الأشكال روابط الصداقة التي تجمع البلدين وعلاقات الاحترام المتبادل بينهما، وهو تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي الوطني".

والثلاثاء أعلنت هيئة الانتخابات التونسية أن مشروع الدستور الذي جرى الاستفتاء عليه في 25 يوليو/تموز الجاري "حظي بثقة 94.60% من أصوات مليونين و630 ألفاً و94 ناخباً شاركوا في التصويت من أصل 9 ملايين و278 ألفاً و541 ناخباً (30.5% من المسجلين)".

والاستفتاء حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيد فرضها في 25 يوليو/تموز 2021، ومنها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً