عُرض التطبيق على الجمهور في مسجد "جينفيلييه" قرب العاصمة الفرنسية باريس (AA)

طور متطوعون شباب من مسلمي فرنسا تطبيقاً يسهل عملية التبرعات الرقمية للمساجد، لا سيما التي تواجه مشكلات اقتصادية على خلفية تفشي جائحة كورونا.

التطبيق الذي عُرض على الجمهور في مسجد "جينفيلييه" قرب العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن جرى تطويره من قبل أعضاء مؤسسة "نبوي" الوقفية، يسهل عمليات التبرع الرقمية للمساجد في فرنسا.

ويوفر التطبيق الذي يحمل اسم "نبوي" للمستخدمين معلومات حول أقرب مسجد أو مصلى لمواقعهم وكذلك المعلومات اللازمة لعملية التبرع.

وقال أيور موس رئيس مؤسسة "نبوي" الوقفية ومؤسسها إن اسم التطبيق مستوحى من المسجد النبوي، وهو أول مسجد بناه رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة.

وأضاف موس لمراسل الأناضول أن المسجد النبوي كان مساحة نشطة للحياة يمارس فيها المسلمون مختلف أنواع الأنشطة، وأن الشباب من أعضاء المؤسسة وضعوا هذه الميزات بعين الاعتبار أثناء تطويرهم التطبيق.

كيف بإمكاننا أن نكون شباباً نافعين للمسلمين؟

وتابع: لقد طرح الشباب في المؤسسة على أنفسهم سؤالاً مفاده: "كيف يمكن أن نكون شباباً نافعين للمسلمين؟". لقد ساهم طرح هذا السؤال في بناء اللبنات الأولى للتطبيق. أدرك الشباب أهمية عالم الرقمنة ودورها في تسهيل الأنشطة الإنسانية في جميع مجالات المجتمع.

وأردف: "إن المساجد في فرنسا تواجه أزمات اقتصادية ملحوظة على خلفية الأزمة التي تواجهها البلاد جراء تفشي جائحة كورونا. إن تطوير تطبيق (نبوي) سوف يوفر حلولاً مهمة تساهم في تسهيل عمليات التبرع للمساجد من قبل الأشخاص".

وأوضح موس أن المساجد في فرنسا واجهت صعوبة في مواكبة التطورات التي شهدها عالم الرقمنة، إلا أن الشباب المسلم بدأ مؤخراً سد فراغ مهم جداً في هذا القطاع.

وشدد على أن فرض بعض القيود على الوصول إلى أماكن العبادة وإغلاق المساجد خارج أوقات الصلاة خلال فترة تفشي جائحة كورونا تسبب في انخفاض التبرعات وتناقص أعداد المصلين وزوار المساجد.

وأشار إلى أن التطبيق المذكور سيساهم في التغلب على هذه المشكلة وتوفير حلول للمشكلات الاقتصادية التي بدأت تعانيها المساجد، بإنشاء منصة رقمية تسهل على المصلين إرسال التبرعات النقدية إلى المساجد.

ولفت موس إلى أن الراغبين في إرسال تبرعاتهم إلى المساجد يستطيعون ذلك عبر التطبيق الذي يحافظ على سرية معلومات جهة الإرسال ويوفر بيئة رقمية آمنة للبيانات.

وأكد أن التطبيق المجاني يوفر للمتبرعين إيصالات رسمية بتبرعاتهم النقدية المباشرة، كما يمثل جسراً بين المصلين والمساجد، ما يضمن تعزيز الاستقرار الاقتصادي للمساجد.

بدورها قالت "نرجس دريف" المسؤولة عن إدارة "نبوي" الوقفية وتمويلها إن المؤسسة تضم شباباً من مختلف أنحاء فرنسا ويعملون في مختلف المجالات.

وبينت دريف لمراسل الأناضول أن المؤسسة الوقفية تتألف في الأصل من أعضاء من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً.

بدوره أوضح أحد الشباب الناشطين في مشروع التطبيق الرقمي ويدعى مهدي أن عمله يقوم على الترويج لهذا التطبيق الرقمي في مختلف المساجد.

ونوه مهدي بأن المؤسسة تابعت من كثب الفترة التجريبية التي استمرت نحو 1.5 شهر وحظيت بردود فعل إيجابية بجميع مساجد العاصمة الفرنسية باريس.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً