منذ 2018 تتصاعد الخلافات التجارية بين أستراليا والصين، وقد أدت إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية على أعلى مستوى منذ عامين. (Maksym Kapliuk/Getty Images)

سخرت أستراليا علناً الجمعة، من تصريحات دبلوماسي صيني كبير، حذّرها من اتفاق أبرمته لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، معتبرة أنها "غبية جداً ومضحكة".

وكان القائم بأعمال السفارة الصينية وانغ شينينغ، صرح بأن أستراليا ستصبح "صبيّاً مشاكساً" بشرائها هذه الغواصات التي تتسم بقدرة ذاتية أكبر، ورصدها أصعب من الغواصات التقليدية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال وانغ أرفع دبلوماسي صيني في أستراليا، إن الغواصات صُممت للسماح بشن هجمات بعيدة المدى، متسائلاً: "من ستهاجم؟ لم تعد متمسكاً بالسلام ومدافعاً عن السلام وأصبحت حامل سيف بطريقة ما"، وفق حديثه لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وأوضح أن أستراليا "لا تملك أي قدرة نووية" للتعامل في حالة وقوع حادثة مع الغواصات، محذراً السياسيين الأستراليين من أي عمل "يضر بعلاقتهم" بالصين.

من جانبه سخر وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتون من هذه التصريحات التي وصفها بـ"الاستفزازية والهزلية"، معتبراً أنها "غبية إلى درجة تثير الضحك".

وتابع: "السفير بالنيابة يقرأ على الأرجح بياناً للحزب الشيوعي، لكنني أعتقد أن معظم الأستراليين يتفهمون الطبيعة غير المجدية لهذه التعليقات".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت أستراليا إلغاء عقد ضخم لشراء 12 غواصة فرنسية تعمل بالدفع التقليدي بقيمة 90 مليار دولار أسترالي (55 مليار يورو)، واختارت السفن التي تعمل بالطاقة النووية كجزء من تحالف جديد في منطقة المحيط الهادئ مع الولايات المتحدة وبريطانيا، مما أثار غضب قادة الصين وفرنسا.

واكتشف الفرنسيون أن أستراليا تفاوضت سراً على اتفاقية مع واشنطن ولندن وإلغاء عقد شراء الغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء، فيما سبب أزمة دبلوماسية كبيرة حينها، وصفتها فرنسا بـ"طعنة في الظهر".

ومنذ 2018 تتصاعد الخلافات التجارية بين أستراليا والصين، حتى أدّت إلى تجميد العلاقات الدبلوماسية على أعلى مستوى منذ عامين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً