محتجون ألمان خرجوا في مظاهرات منددة باستمرار القيود المفروضة لاحتواء وباء كورونا (AFP)

تظاهر الآلاف في عدة دول أوروبية رفضاً لـ"دكتاتورية" القيود الصحية المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

في ألمانيا استخدمت الشرطة مدافع المياه ورذاذ الفلفل، بعد أن تحول تجمع لنحو 20 ألف محتج ضد العزل العام وقيود كورونا الأخرى في وسط ألمانيا، إلى أعمال عنف مع رشق بعض المتظاهرين الشرطة بزجاجات.

وتجمّع محتجون من جميع أنحاء ألمانيا في مدينة كاسل للمشاركة في المسيرة.

وقالت الشرطة على تويتر: "أُلقيت زجاجات وكانت هناك محاولات لاختراق الحواجز".

وأضافت أن المحتجين خالفوا التعليمات المتعلقة بضمان سلامة الناس، بما في ذلك رفض استخدام كمامات والالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي.

وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها "لا لقاح إلزامي" و "الديمقراطية لن تتسامح مع الرقابة".

ومع دخول ألمانيا رابع شهر من العزل العام وتباطؤ جهود التطعيم مقارنة ببريطانيا والولايات المتحدة، يشعر كثيرون بقلق متزايد بسبب عدم وجود مسار واضح للعودة إلى الحياة الطبيعية.

ومن المقرر أن يجري زعماء ألمانيا على المستويين العام والإقليمي مشاورات يوم الاثنين، بشأن الخطوات التالية في العزل العام، لكن مع ارتفاع أعداد الإصابات بشكل حاد نتيجة تفشي سلالات أشد في العدوى، يقول ساسة كثيرون إن من السابق لأوانه تخفيف القيود.

وفي لندن نشبت مشاجرات مع قيام محتجين مناهضين للعزل العام بمسيرة وسط العاصمة البريطانية، السبت، في تحدٍ علني لتحذيرات الشرطة بعدم التجمع بسبب قيود كورونا.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 33 شخصاً، معظمهم بسبب انتهاكات القواعد، بعد أن تجمع ما يصل إلى عشرة آلاف شخص يحملون لافتات كُتب عليها شعارات مثل "توقفوا عن تدمير حياة أطفالنا" و "الوباء المزيف"، كما أطلق المحتجون المتجمهرون دون مراعاة شروط التباعد قنابل مضيئة.

وتحظر قواعد كورونا في إنجلترا التجمع لغرض الاحتجاج، لكن المعارضة لمثل هذه الإجراءات تزايدت الأسبوع الماضي.

وتعرضت الشرطة لانتقادات بسبب القمع العنيف في تفريق وقفة احتجاجية في الهواء الطلق لسارة إيفيرارد، البالغة من العمر 33 عاماً في 13 مارس/آذار.

ووجهت لرجل شرطة اتهامات بخطفها وقتلها.

وبعث أكثر من 60 نائباً بريطانياً برسالة إلى وزيرة الداخلية بريتي باتيل، الجمعة، طالبوا فيها بالسماح بالاحتجاجات في أثناء العزل العام، وقالوا إنه يجب عدم اعتبار المشاركة في مظاهرة جريمة جنائية.

أما في هولندا فقد وقعت صدامات في يناير/كانون الثاني بعد فرض حظر تجول، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق مجموعة من 500 شخص تجمعوا بصورة غير مشروعة في ساحة المتاحف في أمستردام.

ولاحقاً اتجهوا إلى قناة حيث أوقفت الشرطة تقدمهم، ونقلوا في حافلات إلى موقع آخر وفقاً لقناة "اي تي 5".

وفي سويسرا تظاهر خمسة آلاف شخص في مدينة ليستل للمطالبة بإنهاء تدابير مكافحة كورونا، بحسب الشرطة.

ورفع المحتجون، الذين لم يضع كثير منهم كمامات، لافتات قالت "كفى" و"اللقاح يقتل" و"دعوا الحب لا الخوف يرشدنا".

وعلّق كثيرون حول عنقهم ورقة كتب عليها "عبيد العصر الحديث يضعون كمامة"، في حين وضع رجل على وجهه ورقة مع عبارة "الكمامة إلزامية كمموا أفواهكم".

ويعتبرون أن الحكومة السويسرية تلجأ إلى تدابير "دكتاتورية" لفرض القيود الصحية منها إغلاق المطاعم والحانات.

وفي فيينا سار ألف متظاهر العديد منهم من اليمين المتطرف في شوارع المدينة، قبل أن تعمد الشرطة إلى تفريقهم بحسب الشرطة النمساوية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً