أردوغان: قدّمنا سابقاً مبادرة لصياغة دستور جديد، لكن لم نصل إلى نتيجة بسبب رفض حزب الشعب الجمهوري (Others)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين، إن الوقت ربما حان لمناقشة دستور جديد لتركيا.

وأوضح أردوغان في كلمة له عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة في المجمع الرئاسي بأنقرة، أن الحكومة ستبدأ اتخاذ الخطوات اللازمة في البرلمان بخصوص القضايا التشريعية وفي الرئاسة بخصوص القضايا الإدارية.

ولفت الرئيس التركي إلى قرب الإعلان عن الدراسة الشاملة لحزمة الإصلاحات التي تتضمن فلسفتها وأهدافها.

وأضاف: "يمكننا التحرك من أجل إعداد دستور جديد في المرحلة المقبلة حال توصلنا إلى تفاهم مع شريكنا بتحالف الشعب (حزب الحركة القومية)".

وأكّد أردوغان ضرورة "أن تكون صياغة الدستور شفافة، وأن يُعرَض لتقدير الشعب".

وشدّد أردوغان على أن الحكومة "تعمل ليل نهار من أجل خدمة الشعب وتعزيز ازدهاره واستقراره وأمنه وحماية مصالح تركيا الإقليمية والعالمية"، مبيناً أنها تُجرِي "استعدادات مكثفة في كل المجالات من أجل إنشاء تركيا قوية للمستقبل".

وأردف: "طبعا عندما نتحدث عن الإصلاح، فإننا نعني التغيير والتحول ومرحلة ديناميكية، ومهمتنا إعداد إصلاحات جديدة توافق الظروف المتغيرة للعالم ولتركيا وتلبّي احتياجات وتطلعات شعبنا المتغيرة".

وأشار إلى أن تركيا بقيت لسنوات (في السابق) بعيدة عن التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، ودفعت ثمناً باهظاً لاستسلامها للأمر الواقع، مؤكداً أن أنقرة ستطبّق مبادراتها الخاصة حيال التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية وستصل إلى أهدافها.

وأضاف: "في هذا الإطار كنا بدأنا قبل فترةٍ الإعداد لحزم إصلاحات قانونية واقتصادية، ومسودات هذه الإصلاحات المُعَدّة ستأخذ شكلها النهائي بعد تقييمها مع حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية في تحالف الشعب".

وبيّن أن مصدر مشكلات تركيا بالأساس هو الدساتير التي أعدّها الانقلابيون منذ عام 1960.

وقال: "لذلك كنا قدمنا سابقاً مبادرة لصياغة دستور جديد، لكن لم نصل إلى نتيجة بسبب رفض حزب الشعب الجمهوري (المعارض)، والآن حان الوقت مجدداً من أجل نقاش دستور جديد لتركيا".

ولفت أردوغان إلى أن "صياغة دستور ليست عملاً يمكن القيام به في الخفاء وتحت ظل الفئات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، ومع أسماءٍ عقولُهم وقلوبهم منفصلة عن وطنهم".

وفي شأن آخر، أعلن أردوغان بدء التعليم في المدارس بالقرى اعتباراً من 15 فبراير/شباط الجاري، مع إمكانية تعليق التعليم في حال زيادة إصابات كورونا.

وأشار إلى أنه ستبدأ التحضيرات لبدء التعليم في المدارس للصفين الثامن والثاني عشر، وفي المدارس الابتدائية والخاصة اعتباراً من أول مارس/آذار المقبل.

ولفت إلى أن الحكومة تخطّط لبدء وضع جدول زمني حول تخفيف القيود تدريجياً للحرفيين مع انخفاض نسب الإصابة بالفيروس.

وأعرب الرئيس التركي عن شكره لجميع من التزم التدابير بصبر على مدار 11 شهراً تقريباً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً