تسلل آلاف الشباب المغاربة الراغبين في الهجرة إلى أوروبا، لمدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية (Bernat Armangue/AP)

بدأت السلطات الإسبانية، الجمعة، ترحيل مئات الشبان المغاربة الذين عبروا الحدود إلى مدينة سبتة، الخاضعة للإدارة الإسبانية، بعد التوصل إلى اتفاق مع الرباط، وفق وسائل إعلام محلية.

وتعتبر تلك الخطوة مؤشراً على تحسن العلاقات الإسبانية المغربية، بعد أشهر طويلة من التوتر بين البلدين.

ونقلت محطة إذاعة "لا سير" الإسبانية، عن مصادر في سبتة، قولها إن هؤلاء القُصّر "يجري نقلهم بالفعل إلى المغرب في مجموعات صغيرة بشاحنات مغلقة"، بعد أن مكثوا بمراكز استقبال الزائرين منذ مايو/أيار الماضي.

ولأشهر طويلة، تصاعد التوتر بين المغرب وإسبانيا، على خلفية سماح مدريد بدخول زعيم "البوليساريو" إبراهيم غالي للعلاج بشكل سرّي دون إبلاغ الرباط، وأعقب ذلك اندلاع أزمة هجرة في سبتة.

وأُعيد معظم المهاجرين الذين يقدر عددهم بنحو 10 آلاف مهاجر على الفور للمغرب، لكن ظلّ حوالي 700 من القصّر في مدينة سبتة.

واعتُبر تدفق اللاجئين رداً انتقامياً على قرار إسبانيا استقبال غالي مع التكتم عليه، وعاد غالي إلى الجزائر في يونيو/حزيران بعد أن قضى أكثر من شهر في مستشفى بإسبانيا.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم‪.

وكتبت صحيفة "إلبايز" الإسبانية، أن العلاقات الدبلوماسية مع المغرب تشهد "انفراجاً بسيطاً"، لكن لن تعود بشكل كامل إلا بعد إعادة السفيرة المغربية كريمة بنعيش، إلى سفارة بلادها بمدريد، بعد أن سحبتها الرباط على خلفية توتر العلاقات بين البلدين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً