المقال يأتي بعد أسبوعين فقط من مقال مماثل نشره عسكريون في 21 أبريل/نيسان الماضي أثار صدمة في البلاد (Reuters)

أعلنت مجلة "فالور أكتويل" الأسبوعية الجمعة أن مجموعة من العسكريين الفرنسيين ممّن لا يزالون في الخدمة الفعلية طلبوا منها نشر مقالٍ ينتقدون فيه "تفكُّك" بلادهم، وذلك بعد أسبوعين من نشرها مقالاً مماثلاً وقَّعه عسكريون بينهم ضباط كبار على وشك التقاعد يواجهون حالياً خطر تعرُّضهم لعقوبات بسبب ما أقدموا عليه.

وقال جيفري لوجون مدير تحرير المجلّة: "هذا مقال جديد من عسكريين في الخدمة الفعلية هذه المرة. لقد فكروا فينا لأننا نشرنا" المقال السابق، وأضاف أن هؤلاء العسكريين طلبوا إبقاء أسمائهم في طيّ الكتمان.

لكن مدير تحرير "فالور أكتويل" قال إن المقال الجديد لم يستوفِ حتى الساعة كل الشروط التي تفرضها المجلة لنشره على صفحاتها، مشيراً إلى أنه ينتظر قبل كل شيء الاطّلاع على النسخة النهائية من المقال الذي لا يزال قيد الصياغة.

وأضاف أنّه يبحث أيضاً عن طريقة تمكّنه في آن معاً من "التحقّق" من عدد الموقّعين على المقال وضمان عدم الكشف عن هوياتهم.

وكانت "فالور أكتويل" نشرت في 21 أبريل/نيسان الفائت مقالاً أثار صدمة في البلاد ووقّعه وفقاً للمجلة "نحو عشرين جنرالاً ومئة ضابط رفيع المستوى وأكثر من ألف عسكري آخرين" ناشدوا فيه الرئيس إيمانويل ماكرون الدفاع عن الحسّ الوطني وأعربوا عن استعدادهم "لدعم السياسات التي تأخذ في الاعتبار الحفاظ على الأمّة".

ويومها شنّ العسكريون في مقالهم هجوماً شرساً على "التفكّك" الذي يضرب برأيهم وطنهم و"يتجلّى، عبر شيء من معاداة العنصرية، بهدف واحد هو خلق حالة من الضيق وحتى الكراهية بين المجموعات"، محذّرين من أنه "تفكُّك يؤدي مع الإسلاموية وجحافل الضواحي إلى فصل أجزاء عديدة من الأمة لتحويلها إلى أراضٍ خاضعة لعقائد تتعارض مع دستورنا".

وبعد يومين من نشرها هذا المقال/الصدمة أفردت المجلة نفسها صفحاتها لرسالة من مارين لوبن زعيمة حزب التجمّع الوطني (أكبر أحزاب المعارضة، يميني متطرّف) تدعو فيها هؤلاء العسكريين للانضمام إليها في "المعركة من أجل فرنسا".

وأثار مقال العسكريين عاصفة من ردود الفعل المتضاربة في أوساط الطبقة السياسية بفرنسا، إذ رأى فيه البعض دعوة شبه علنية للتمرّد في حين اعتبره آخرون حركة عفوية صحيّة.

وندّد رئيس الوزراء جان كاستيكس بالخطوة التي أقدم عليها هؤلاء العسكريون، معتبراً أنها "تتعارض مع كل مبادئنا الجمهورية"، ومتهماً حزب التجمع الوطني بمحاولة "التكسُّب سياسياً" من هذا المقال.

من جهتها طلبت وزيرة القوات المسلحة فرض عقوبات على الموقِّعين على المقال، سواء أكانوا متقاعدين أم لا يزالون في الخدمة الفعلية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً