الوكالة أخطرت الدول الأعضاء قبل أيام أنه لم يحدث تقدم في قضيتين رئيسيتين، وهما تفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع قديمة، والوصول سريعاً إلى بعض معدّات المراقبة. (Leonhard Foeger/Reuters)

يجري المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، محادثات في طهران، الأحد، قد تسهم في تخفيف حدة المواجهة بين إيران والغرب، التي تهدد بإفشال المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.

ووصل جروسي إلى طهران ليلاً، قبيل الاجتماع المقرر هذا الأسبوع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة، وفق وسائل إعلام إيرانية رسمية.

فيما ذكرت الوكالة ومبعوث إيران لديها، أن المسؤول الدولي سيجتمع بالرئيس الجديد لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، مضيفة أن من المتوقع أن يعقد جروسي مؤتمراً صحفياً لدى عودته إلى مطار فيينا، نحو الساعة 8:30 مساء (18:30 بتوقيت غرينتش).

من جانبه، أوضح مراسل TRT عربي عبد الخالق الحمداوي، أن وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أن الزيارة تأتي في إطار "التواصل التقني" ما بين إيران والوكالة الدولية، لافتة إلى أن الأشهر الماضية شهدت مجموعة من القضايا العالقة بين الجانبين، والزيارة الحالية تستهدف تسوية تلك القضايا.


وكانت الوكالة أخطرت الدول الأعضاء قبل أيام، أنه لم يحدث تقدم في قضيتين رئيسيتين، وهما تفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع قديمة، والوصول سريعاً إلى بعض معدّات المراقبة.

وتوقفت محادثات منفصلة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي منذ يونيو/حزيران، وحثّت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون إدارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، التي تولت السلطة في أغسطس/آب، على العودة إلى المحادثات.

وبموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وافقت طهران على وضع قيود على أنشطتها النووية، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وعام 2018 أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية كبيرة على إيران.

فيما ردّت طهران بخرق العديد من القيود الأساسية للاتفاق، ومنها تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أقرب إلى تلك المستخدمة في إنتاج أسلحة نووية.

ويتعين على القوى الغربية أن تقرر خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية، ما إذا كانت ستضغط من أجل إصدار قرار ينتقد إيران، ويزيد من الضغط عليها لعرقلتها عمل الوكالة الدولية.

ومن شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرض استئناف المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق للخطر، حيث تشعر طهران بالقلق من مثل هذه التحركات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً