بعد أن تقطعت بهم السبل.. متطوعون أتراك يمدون يد المساعدة إلى مشردي ألمانيا / صورة: AA (AA)
تابعنا

في ظل ظروف برد الشتاء القارس، يحشد متطوعون أتراك في ألمانيا جهودهم لمد يد العون للمشردين في البلاد إذ تنخفض درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر.

ويعمل المتطوعون الأتراك الذين يعيشون في بلدان أوروبية مختلفة وخاصة في ألمانيا على تقديم الطعام والشراب والملابس وغيرها من المساعدات الخيرية للمشردين والمحتاجين عن طريق منظمات وجمعيات خيرية أنشؤوها.

ويهدف المتطوعون إلى تقليل الوفيات الناجمة عن انخفاض درجات الحرارة، من خلال توفير الدفء في حافلات خُصصت لمبيت المشردين.

وفي حديثهم إلى مراسل الأناضول، قال متطوعون أتراك يعملون على مساعدة المشردين والمحتاجين في شوارع كولونيا (غرب ألمانيا)، إن العام الماضي شهد مصرع 23 شخصاً في عموم البلاد جراء البرد، وإنهم يبذلون جهوداً هذا العام لمنع تكرار هذه الحوادث.

متطوعة لأكثر من 20 عاماً

جانان نورنا، هي إحدى مؤسسي جمعية "مرحبا وماهلزيت" (Merhaba & Mahlzeit) للمساعدات الإنسانية، قالت إن مهنتها الرئيسية هي التمريض، وإنها تعمل متطوعة في مجال تقديم الخدمات للمشردين منذ أكثر من 20 عاماً.

وأفادت نورنا لمراسل الأناضول، بأن جمعية "مرحبا وماهلزيت" بدأت منذ 2019 بتوفير المساعدات الإنسانية للمشردين في الشوارع، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

وأضافت أنهم يعدّون ويوزعون وجبات غنية بالفيتامينات والمعادن مرتين في الأسبوع، كما يقدَّم للمشردين والمحتاجين الشاي والقهوة لتخفيف وطأة البرد.

وينشط المتطوعون في الجمعية في مدن كولونيا والعاصمة برلين فرانكفورت وبون محاولين المساعدة بوسائلهم الخاصة، وفق نورنا.

وذكرت الممرضة المتطوعة أن نشاط الجمعية لا ينحصر فقط داخل الدول الأوروبية، بل تعمل أيضاً على توفير مساعدات إنسانية للمحتاجين في محافظة إدلب والمناطق الواقعة على الحدود التركية مع سوريا.

ومضت قائلة: "شهد العام الماضي مصرع 23 شخصاً في شوارع ألمانيا جراء البرد. توفي في الآونة الأخيرة شخص من البرد في فرانكفورت. نعمل على توفير الأغطية والسترات والجوارب والقفازات والقبعات للمشردين".

وتابعت: "الناس الذين يعيشون في الشارع معرضون لدرجات حرارة منخفضة تصل إلى 10 تحت الصفر، نحن جميعاً مسؤولون وعلينا جميعاً أن نفعل شيئاً".

وزادت: اليوم وزعنا الطعام وتجاذبنا أطراف الحديث مع المشردين، شاهدنا السعادة في عيونهم، كانوا ممتنين للغاية.

لا ينبغي أن نترك أي إنسان يموت بسبب البرد. نفعل هذا بشكل تطوعي ودون أن نتلقى أي أموال، ويتركز عملنا على جمع وإيصال التبرعات إلى المحتاجين".

نكافح لإنهاء ظاهرة وفاة المشردين من البرد

تولغا أوزكول، مدير جمعية "مرحبا وماهلزيت" قال بدوره إن الجمعية تمكنت من أداء عملها التطوعي بفضل رجال الأعمال الداعمين للنشاطات الخيرية والمتبرعين.

وأضاف أوزكول أن بإمكان المتبرعين التواصل مع الجمعية من أجل مد يد العون ومساعدة المحتاجين، مؤكّداً أنهم يكافحون من أجل القضاء على ظاهرة وفاة المشردين في الشارع بسبب البرد.

وأشار إلى أن المتبرّعين للجمعية يوفرون مساعدات مثل الطعام والملابس ومواد النظافة، فيما يعمل المتطوعون على مساعدة المشردين والمحتاجين عدة مرات في الأسبوع.

6 أعوام من التطوع في حافلة مخصصة لخدمة المشردين

منذ 6 سنوات تعمل المتطوعة فائزة بيرقدار في حافلة مخصصة لتوفير الخدمات الإنسانية للمشردين، وقالت إنها تعمل في مدينة كولونيا من أجل توفير الدفء ومد يد العون إلى المشردين والمحتاجين.

وعن عملهم التطوعي أوضحت أنهم يعملون يومي الاثنين والأربعاء على تقديم الطعام والملابس وكل ما يحتاج إليه المشردون كما توجد مناوبات ليلية يومية، خصوصاً عندما تكون درجة الحرارة تحت الصفر.

وبيّنت أن لديهم هاتفاً للطوارئ، وبإمكان المواطنين الإبلاغ عن مكان المشردين، ليسعوا بدورهم للوصول إليهم على وجه السرعة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً