أصبح دونالد ترمب أول رئيس أمريكي على الإطلاق يدخل إلى كوريا الشمالية بعد لقائه الثالث الذي جمعه بالرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أكّد توجيه دعوة لكيم من أجل زيارة الولايات المتحدة.

يعد ترمب أول رئيس أمريكي يدخل إلى كوريا الشمالية ويلتقي برئيسها في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين
يعد ترمب أول رئيس أمريكي يدخل إلى كوريا الشمالية ويلتقي برئيسها في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (Reuters)
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية تطوراً ملموساً، ففي لحظة تاريخية أصبح دونالد ترمب أول رئيس أمريكي على الإطلاق يدخل إلى كوريا الشمالية ويلتقي الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، الأحد، حيث تصافحا بحرارة وعبّر كل منهما عن أمله في السلام.

هذا اللقاء الذي يُعد الثالث بين الزعيمين خلال عام تقريباً، يثير آمالا في إحياء المحادثات النووية المتعثرة، إذ عبر ترمب لفترة وجيزة خطّاً عسكريّاً لترسيم أحد الحدود المتأزمة للحرب الباردة، ليدخل في 20 خطوة إلى كوريا الشمالية.

وقدّم ترمب عرضه لقاء كيم في المنطقة منزوعة السلاح في رسالة نشرها على تويتر السبت، قائلاً "في أثناء وجودي هناك، إذا رأى زعيم كوريا الشمالية كيم ذلك، فسوف ألتقيه على الحدود، المنطقة منزوعة السلاح، كي أصافحه فقط وأقول له مرحباً".

وصرّح بعد لقائه كيم في حديث للصحفيين، بأنهما "عقدا اجتماعاً رائعاً للغاية"، وأعلن أنهما سيتبادلان الزيارة في دولة كل منهما في الوقت المناسب، مؤكداً أنه وجه دعوة إلى الرئيس الكوري الشمالي لزيارة البيت الأبيض.

وأضاف "لقد توافقنا على استئناف المحادثات النووية خلال أسابيع، والسرعة ليست الهدف، وسنتناول في مرحلة ما من المحادثات قضية العقوبات على كوريا الشمالية"، مشيراً إلى أن العقوبات على كوريا الشمالية ستظل قائمة في الوقت الحالي.

وتعقيباً على لقاء ترمب وكيم قال الصحفي نجيب الخش لـTRT عربي "من الصعب أن ينتج عن هذه القمة قرارات حاسمة بالنظر إلى أن قمة هانوي السابقة التي تم التحضير قبلها بأشهر لم تستطع التوصل إلى قرارات".

ولكنه في الوقت نفسه رأى أن لهذا اللقاء بعض الحسنات في ما يتعلق بالتهدئة ووقف التصعيد وتأجيل مباشرة كوريا الشمالية في تطوير برامجها النووية.

ويضيف الخش "قد تكون عناصر إيجابية من نوعية تخفيف العقوبات، وقد يعلن الطرف الكوري الشمالي عن تدمير منشأة معينة وما إلى ذلك، فقد لا تكون قرارات حاسمة، ولكن الأجواء الحالية ستستفيد منها البلدان".

ويشير الخش إلى أنه حتى في غياب قرارات ملموسة فاستمرار هذه الاجتماعات واللقاءات يُخرِج البلدين من دائرة تصعيد كوريا الشمالية لتجاربها النووية ومناوشاتها عسكرية مع الجارة الجنوبية في بعض الأحيان.

من جانبه قال كيم "زيارة الرئيس ترمب القصيرة لأراضي كوريا الشمالية تحسّن العلاقات بيننا"، وأشاد بخطوة ترمب لكونه أول رئيس أمريكي يزور كوريا الشمالية، ووصف الأمر بأنه "عمل شجاع وحازم".

وأعرب كيم عن أمله في أن يخرج لقاؤهما بقرارات تعود بالمنفعة على الجميع. ويعقب الخش بأن "الرئيس الكوري الشمالي يشير في ذلك إلى ما طلبه من الرئيس الأمريكي سابقاً في قمة هانوي من رفع للحظر"، قائلاً إنه "إذا حدث هذا ولو جزئيّاً فقد نرى تطورات ملموسة في الملفّ بشرط أن يقابله خطوات مماثلة من الجانب الكوري، وإلا فسنعود إلى المربع الأول".

ويتابع "لقد رُفع الحظر جزئياً في السابق، ولكن بيونغ يانغ لم تستجب بل ماطلت واستمرت في رفع قدراتها العسكرية"، وعلى حد وصفه، لا يمكن القول إن هذا اللقاء سينتج عنه قرارات حاسمة في هذه اللحظة.

والتقى ترمب وكيم للمرة الأولى في سنغافورة في يونيو/حزيران 2018، واتفقا على تحسين العلاقات والعمل على إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، لكن لم يُحرَز تقدم يُذكر منذ ذلك الحين.

وانهارت قمة ثانية انعقدت في هانوي بفيتنام في فبراير/شباط الماضي بعدما فشل الجانبان في تضييق الهوة بين مطلب أمريكي لكوريا الشمالية بالتخلِّي عن أسلحتها النووية، وطلب كوري شمالي للولايات المتحدة بإعفائها من العقوبات.

المصدر: TRT عربي