عبد الفتاح البرهان برفقة عبد الله حمدوك قبل أن يُطيحَ بالأخير من رئاسة الوزراء جرّاء الانقلاب العسكري - أرشيفية (صحيفة التغيير السودانية)

قال قائد المجلس العسكري الانتقالي في السودان الذي يواجه ضغوطاً في الداخل والخارج لإعادة السلطة إلى المدنيين، إنّه قد يجري الإعلان عن رئيس وزراء من التكنوقراط في غضون أسبوع، وإنه لا يزال يحاول إقناع الرجل الذي أطاح به بالعودة وتشكيل حكومة جديدة.

وعلّقت دول غربية مساعدات بمئات الملايين من الدولارات التي تشتدّ حاجة السودان إليها منذ حل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الاثنين، حكومة تقاسم السلطة بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وكان من المفترض أن تقود هذه الحكومة السودان إلى انتخابات عام 2023، بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير قبل عامين.

ودعا معارضو انقلاب هذا الأسبوع إلى مظاهرات حاشدة السبت 30 أكتوبر/تشرين الأوّل، فيما قُتِل ما لا يقل عن 11 محتجاً في اشتباكات مع قوات الأمن هذا الأسبوع.

وكثّفت الولايات المتحدة والأمم المتحدة الضغوط على البرهان الخميس، عندما دعا مجلس الأمن لإعادة الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّ بلاده تقف إلى جانب المتظاهرين مثلها مثل الدول الأخرى.

وقال البرهان في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" نُشِرت الجمعة إنّ الحكومة الجديدة سيقودها تكنوقراط، وأضاف: "لن نتدخّل في اختيار الوزراء".

وقال: "سيختارهم رئيس الوزراء الذي سيُتوافق عليه من مختلف قطاعات الشعب السوداني ولن نتدخل في من يختاره".

وأضاف أنّه سيجري تعيين أعضاء جدد في مجلس السيادة، وهو هيئة مدنية عسكرية حلّها البرهان أيضاً.

ومساء الخميس ترك البرهان الباب مفتوحاً أمام احتمال عودة حمدوك إلى رئاسة الحكومة مرة أخرى قائلاً إنّ الجيش يتفاوض معه لتشكيل الحكومة الجديدة.

فيما ورد على لسانه في مقطع فيديو بثّته قناة الجزيرة: "أرسلنا ناس يتفاوضون معه ولا يزال لدينا أمل"، وتابع مؤكداً أنّ أحداً لن يتدخّل في خيارات حمودك حال عودته إلى تشكيل الحكومة.

واحتُجِز حمدوك، وهو اقتصادي ومسؤول كبير سابق في الأمم المتحدة، في البداية بمقر إقامة البرهان وسُمِح له الثلاثاء بالعودة إلى منزله تحت الحراسة.

ويقول حلفاء حمدوك إنّه رفض مطالب قادة الانقلاب بالتعاون، وطالب بإعادة تقاسم السلطة مع المدنيين والإفراج عن الوزراء المعتقلين.

فيما قال مكتب ممثّل الأمم المتحدة في السودان الخميس إنّه عرض خلال اجتماع مع البرهان تسهيل تسوية سياسية لاستعادة المرحلة الانتقالية.

ووسط تقييد السلطات لخدمات الإنترنت والهاتف المحمول وزّع متظاهرون منشورات تدعو إلى "مسيرة مليونية" السبت 30 أكتوبر/تشرين الأول تحت شعار "ارحل!".

ويرى مراقبون أنّ تحرّك البرهان أكّد الدور المهيمن الذي يلعبه الجيش في السودان منذ الاستقلال عام 1956، وذلك بعد أسابيع من التوتّر المتصاعد بين العسكريين والمدنيين في الحكومة الانتقالية بسبب قضايا، منها ما إذا كان سيجري تسليم البشير وآخرين لمحكمة العدل الدولية في لاهاي لمواجهة اتّهامات بارتكاب جرائم حرب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً