قال زعيم حزب المؤتمر الإسلامي السريلانكي رؤوف حكيم إن الحرق القسري لجثث المتوفين جراء فيروس كورونا يحرم أقليات البلاد من ممارسة شعائرهم الدينية، واعتبر أن ذلك القرار ينطوي على دوافع سياسية (Ishara S. Kodikara/AFP)

حدّدت جمعية الأطباء السريلانكيين (CCPSL) شروطاً لدفن جثث المتوفين جراء فيروس كورونا، عقب اعتراضات المسلمين والمسيحيين بسبب الحرق القسري للجثث في البلاد.

جاء ذلك في تقرير أعدته لجنة مكونة من 11 طبيباً وخبيراً تابعة للجمعية، تشكلت بتعليمات من وزارة الصحة السريلانكية، ونشرته السبت.

وأفادت اللجنة الطبية بأن دفن جثث المتوفين جراء كورونا وفق قواعد معينة لا يشكل خطراً على الصحة البشرية، وقررت أنه بالإضافة إلى حرق الجثث، يمكن تطبيق الدفن، بشرط مراعاة الإجراءات الصحية.

وجاء في التقرير أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار القواعد القياسية التي حددتها المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، في ما يتعلق بوفيات كورونا.

وسرد التقرير الشروط الإلزامية لدفن الجثث، ومنها وجوب الدفن في غضون 24 ساعة من الوفاة وعدم تسليم جثة المتوفى إلى ذويه.

كما يتوجب نقل الجثث إلى المقبرة من قبل 4 أشخاص على أقصى تقدير، وإنهاء الطقوس الدينية للدفن في غضون 10 دقائق، بالإضافة إلى وجوب الدفن على عمق متر ونصف المتر.

والجمعة قال زعيم حزب المؤتمر الإسلامي السريلانكي رؤوف حكيم إن الحرق القسري لجثث المتوفين جراء فيروس كورونا يحرم أقليات البلاد من ممارسة شعائرهم الدينية، واعتبر أن ذلك القرار ينطوي على دوافع سياسية، حسب وكالة الأناضول.

وأشار حكيم إلى أن الحكومة تحاول بث الرعب لدى المسلمين من خلال حرق الجثث الذي لا يستند على أي أساس علمي، وأضاف أن "الحرق القسري لموتى كورونا يعزل الأقليات السريلانكية، ويسبب أيضاً أضراراً اجتماعية خطيرة".

وفي مارس/آذار 2020 قالت وزارة الصحة السريلانكية: إن "دفن المتوفين بسبب كورونا يمكن أن ينشر الفيروس في البيئة"، معلنة أنه سيتم حرق الجثث في محارق الجثث دون تمييز بين أديانهم.

وحتى صباح السبت بلغت حصيلة الإصابات بكورونا في سريلانكا 43 ألفاً و856، توفي منهم 208، وتعافى 36 ألفاً و155، وفق موقع "ورلدوميتر".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً