المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق قال إن القرار جاء لحرص مجلس النواب على انتخاب رئيس مباشرةً من الشعب (AA)

أقر مجلس النواب الليبي الثلاثاء، إجراء الانتخابات البرلمانية بعد 30 يوماً من انتخاب رئيس للبلاد.

ووفق خارطة طريق ترعاها الأمم المتحدة، من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالتزامن في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال المتحدث باسم مجلس النواب عبد الله بليحق عبر فيسبوك، إن المجلس أقر خلال جلسته اليوم (الثلاثاء) "إجراء الانتخابات البرلمانية عقب اعتماد انتخاب رئيس للبلاد بـ30 يوماً".

وأضاف أن هذا "جاء بناءً على حرص مجلس النواب على انتخاب رئيس بشكل مباشر من الشعب".

وحول الدوائر الانتخابية الـ13 في ليبيا حالياً، قال بليحق إن المجلس صوّت "بالأغلبية على إلزام السلطة التشريعية القادمة إعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد الانتخابية".

وبشأن مشاركة الأحزاب أفاد بأن "قانون انتخاب مجلس النواب لا يحظر مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات النيابية القادمة، بإمكانها المشاركة بالنظام الفردي وليس القوائم".

وتوجد خلافات حول قوانين الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي-استشاري) وحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

والثلاثاء أعرب "المجلس الأعلى للدولة" عن رفضه لما قال إنه "خروقات مجلس النوّاب المستمرّة للاتفاق السياسي (لعام 2015) المضمَّن في الإعلان الدستوري، وآخرها إصداره قانون انتخاب البرلمان" الثنين بلا توافق معه.

وقبل أقلّ من شهر تَبنَّى مجلس النواب قانوناً للانتخابات الرئاسية، صدّق عليه رئيسه عقيلة صالح، دون أن يطرحه للتصويت أو يتوافق بشأنه مع المجلس الأعلى للدولة، وهو ما لاقى رفضاً واسعاً حينها.

وأثارت المادة 12 من قانون انتخابات الرئاسة جدلاً كبيراً، لأنها تمنح الراغب في الترشح، مدنياً كان أو عسكرياً، حقّ الترشح دون أن يستقيل من عمله، وتسمح له بالعودة إلى منصبه إن خسر، وهو ما اعتبره منتقدون تمهيداً لترشح اللواء الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر.

ولسنواتٍ عانى البلد الغني بالنفط صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة المعترَف بها دولياً.

وقبل شهور شهدت ليبيا انفراجاً سياسياً، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضمّ حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات، قبل أن يعود التوتر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً