أعلن رئيس الحكومة الليبية فائز السراج الاثنين، تحرير قاعدة الوطية "من قبضة المليشيات الإرهابية والمرتزقة الإرهابيين"، فيما أكد الجيش الليبي أن استعداداته جارية لتحرير المناطق جنوب العاصمة طرابلس وترهونة، كخطوة تالية لتحرير قاعدة الوطية الجوية.

قوات الوفاق الليبية تعلن السيطرة على قاعدة الوطية الجوية بالكامل      
قوات الوفاق الليبية تعلن السيطرة على قاعدة الوطية الجوية بالكامل       (Reuters)

أعلن رئيس الحكومة الليبية فائز السراج الاثنين، تحرير قاعدة الوطية جنوب العاصمة طرابلس "من قبضة المليشيات الإرهابية والمرتزقة الإرهابيين".

وقال السراج في بيان، إن "انتصار اليوم لا يعني انتهاء المعركة، بل يقرّبنا أكثر من أي وقت مضى من يوم النصر الكبير، بتحرير المدن كافة والقضاء على مشروع الهيمنة والاستبداد".

بيان القائد الأعلى للجيش الليبي

Posted by ‎حكومة الوفاق الوطني Government of National Accord‎ on Monday, 18 May 2020

من جانبه أكد الجيش الليبي إن استعداداته جارية لتحرير المناطق جنوب العاصمة طرابلس وترهونة، كخطوة تالية لتحرير قاعدة الوطية الجوية غربي البلاد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الفريق ركن محمد الشريف رئيس أركان الجيش الليبي، لقناة ليبيا الأحرار المحلية.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت القوات الحكومية بسط سيطرتها الكاملة على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية، جنوب غرب العاصمة طرابلس.

فيما أكد اللواء أسامة الجويلي، قائد المنطقة الغربية في القوات الحكومية، أن عملية السيطرة على قاعدة الوطية تمت بشكل سريع ومدروس ودون خسائر.

وتُعَدّ الوطية أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة الممتدة من غرب العاصمة طرابلس إلى الحدود التونسية، وسيطرت عليها مليشيا حفتر قبل 6 سنوات، وجعلتها مركزاً لقيادة العمليات الغربية، ونقطة لحشد القوات القادمة من الشرق الليبي، كما استخدمتها لقصف عدد من مناطق طرابلس.

وشن سلاح الجو التابع لقوات الوفاق منذ بداية مايو/أيار، 57 غارة استهدفت تمركزات حفتر في قاعدة الوطية، وفق بيانات نشرتها صفحة عملية "بركان الغضب" التابعة لقوات الوفاق، في الثالث عشر من الشهر ذاته.

من جانبه قال الناطق باسم المركز الإعلامي لبركان الغضب مصطفى المجعي لـTRT عربي، إن "عملية تحرير الوطية هي بداية لعمليات عسكرية أوسع وأشمل".

وتكمن خطورة قاعدة الوطية في موقعها المحصن طبيعياً، إذ شيّدها الأمريكيون خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) في منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية، وأقرب منطقة مأهولة تبعد عنها 25 كلم، مما يجعل أي هجوم كبير على القاعدة مكشوفاً أمام طائراتها الحربية ومدفعيتها الثقيلة.

وإذا نجحت قوات الوفاق في استمرار السيطرة على الوطية، فسيمكّنها ذلك من توفير قاعدة جوية آمنة لطائراتها وبعيدة نسبياً عن تهديدات طائرات حفتر، بالإضافة إلى تفعيل مطار زوارة حتى يكون بديلاً لنقل المسافرين من وإلى مطار معيتيقة بطرابلس، بخاصة بعد أن أصبح كامل الطريق الساحلي بين المدينتين سالكاً.

وفي نهاية أبريل/نيسان اعتبرت حكومة الوفاق أن الوطية أخطر القواعد التي تستخدمها قوات حفتر في هجومها على العاصمة، وعملت الدول الداعمة لحفتر على أن تكون قاعدة إماراتية، على غرار "قاعدة الخادم" بالمرج.

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشنّ قوات حفتر، هجوماً متعثراً للسيطرة على العاصمة طرابلس مقرّ الحكومة، واستهدفت خلاله أحياء سكنية ومواقع مدنية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.

المصدر: TRT عربي - وكالات