من المتوقع أن ينظر رئيس الوزراء البريطاني في خطة طوارئ قد يدفع على أثرها بمئات الجنود لإيصال الوقود إلى محطات الوقود (Paul Childs/Reuters)

من المتوقع أن ينظر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين، في خطة طوارئ قد يدفع على أثرها بمئات الجنود لإيصال الوقود إلى محطات الوقود التي تجف في جميع أنحاء البلاد بسبب ذعر المواطنين وتوافدهم إليها.

كما حذّرت جمعية تجار التجزئة من أن ما يصل إلى ثلثي أعضائها البالغ عددهم نحو 5500 منفذ مستقل، قد نفد الوقود لديهم، وعند البقية منهم "جف جزئياً وسرعان ما ينفد".

وأدت التطورات إلى مخاوف متزايدة من أن المملكة المتحدة قد تتجه إلى "شتاء ساخط" مرة أخرى وسط تحذيرات من تواصل أزمة البنزين أكثر من المعتاد في الفترة التي تسبق عيد الميلاد.

وفي محاولة لمنع تعمق الأزمة أكثر، اجتمع وزراء بمن فيهم وزير الأعمال كواسي كوارتنغ ووزير النقل غرانت شابس ووزيرة الداخلية بريتي باتيل الأحد، لمناقشة الخيارات، بما في ذلك "عملية إسكالين".

تُصوّرَت هذه العملية قبل سنوات في أثناء التخطيط لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا صفقة، وهي تعني أن مئات الجنود يُجنَّدون لقيادة أسطول احتياطي من 80 ناقلة.

ويستغرق تنفيذ العملية نحو ثلاثة أسابيع للتنفيذ الكامل، لأن معظم الجنود الذين سيُحشَدون قد يكونون بالفعل في عمليات انتشار أخرى، وقد يكون آخرون من جنود الاحتياط، وقد رُوّجت عملية إسكالين كخيار الأسبوع الماضي، لكن مصادر حكومية قلّلَت فرصة تفعيلها، حسب الغارديان.

بدورها، ستعلّق الحكومة البريطانية قانون المنافسة للسماح لشركات النفط بأن ترسل شحنات الوقود إلى محطات البنزين مباشرة، بعد الإقبال على الشراء في الآونة الأخيرة خوفاً من شح البنزين.

وقال المسؤولون إن هذه الخطوة ستسهل على الشركات مشاركة المعلومات وإعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجاً في البلاد.

ويأتي ذلك بعد أيام من وقوف السيارات في طوابير طويلة أمام محطات التزود بالوقود بعد مخاوف من تعطل إمدادات الوقود، مما أثار الذعر بين الناس الذين اندفعوا للشراء.

وأعلن وزير الأعمال كواسي كوارتنغ، لدى حديثه عن الإجراء الخاص بإعفاء صناعة النفط من قانون المنافسة الصادر عام 1998، أن الحكومة لديها خطط طوارئ "طويلة الأمد" للحفاظ على إمدادات الوقود.

وقال إنه "بينما كان في المصافي والمحطات دائماً ما يكفي من الوقود، فإننا ندرك أنه كان لدينا بعض مشكلات سلاسل التوريد، لهذا سوف نُصدِر بروتوكول المصبّ النفطي لضمان قدرة الصناعة على مشاركة المعلومات الحيوية والعمل معاً بشكل أكثر فاعلية لضمان تقليل الاضطراب في توصيل البنزين إلى الحد الأدنى".

وتسبب نقص سائقي الشاحنات في مشكلات لمجموعة من الصناعات في الأشهر الأخيرة، من محلات السوبرماركت إلى سلاسل الوجبات السريعة.

وفي الأيام الأخيرة تأثر بعض شحنات الوقود، مما نشر الذعر بين الناس فاندفعوا للشراء في طوابير طويلة ببعض محطات البنزين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً