فور إعلان سلامة رفع الدعم تفجَّر الشارع اللبناني غضباً (AA)

أعلن حاكم البنك المركزي اللبناني رياض سلامة السبت أن احتياطي العملات الأجنبية لدى البنك "وصل إلى الخط الأحمر".

وقال سلامة في حديث لإذاعة "لبنان الحر" إن "الجميع كان على علم بقرار رفع الدعم عن المحروقات، بدءاً من الحكومة إلى مجلس النواب وصولاً إلى رئاسة الجمهورية".

ووجَّه حاكم مصرف لبنان المركزي رسالة إلى الحكومة قائلاً: "إن البنك مستعد لاستخدام الاحتياطي الإلزامي لتمويل استيراد الوقود إذا صدر التشريع اللازم"، مضيفاً أن هذا يمكن أن يحدث سريعاً.

وذكر سلامة في المقابلة أن الاحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان المركزي يبلغ 14 مليار دولار. وأشار إلى أن تشكيل حكومة جديدة ببرنامج إصلاحي يمثل سبيلاً آخر لحل الأزمة في لبنان الذي يعاني نقصاً شديداً في الوقود.

والأربعاء أعلن البنك المركزي توقفه كلياً عن دعم استيراد المحروقات، وقال إنه سيشرع بتأمين الاعتمادات اللازمة لاستيراده وفق سعر الدولار بالسوق.

ويصرف الدولار في السوق الموازية بنحو 20 ألف ليرة مقابل 1510 ليرات (السعر الرسمي).

وفور إعلان سلامة رفع الدعم تفجر الشارع اللبناني غضباً، فأغلق المحتجون طرقاً رئيسية عدة من الشمال إلى الجنوب بين الحين والآخر.

وأكد سلامة في المقابلة أن "لا دولارات كافية للدعم في لبنان، لذا فالبديل السريع إما بإقرار القانون الذي يسمح للمركزي باستخدام الاحتياطي الإلزامي لتمويل الدعم وإما بتشكيل حكومة لها رؤية ونظرة تبدأ بالمشروع الإصلاحي بالبلد".

وفي 26 يوليو/تموز الماضي كلف الرئيس ميشال عون، نجيب ميقاتي، تشكيل الحكومة، ولا تزال المشاورات قائمة للتوافق على تشكيلتها.

كما أفاد حاكم البنك المركزي: "لا يزال لدينا 14 مليار دولار من الاحتياطي، إضافةً إلى 20 مليار دولار موجودات خارجية".

ودفع حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ببراءة ذمته المالية وسط مزاعم فساد.

وقال سلامة: "يوجد من يريد رأس رياض سلامة، وضميري مرتاح وأعلم أنني لم أرتكب أي خطأ".

والجمعة رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب دعوة الرئيس ميشال عون لانعقاد مجلس الوزراء استثنائياً لمعالجة أزمة المحروقات.

وبسبب أزمة اقتصادية طاحنة يشهد لبنان منذ أشهر شُحّاً في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، بسبب عدم توافر النقد الأجنبي الذي كان يؤمِّنه المصرف المركزي من أجل دعم استيراد تلك المواد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً