أسفرت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس الأمريكية، عن مقتل شخص بالرصاص، وذلك بعد اندلاع أعمال شغب خلال التظاهرات الغاضبة على تواصل العنف تجاه أصحاب "البشرة السمراء" في البلاد، بعد حادثة مقتل رجل أسود على يد الشرطة قبل يومين.

احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية
احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية (Reuters)

لقي شخص حتفه، واعتقل 5 آخرون بمظاهرات شهدتها، الخميس، مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، شمالي الولايات المتحدة الأمريكية، احتجاجاً على قتل شرطي لمواطن من ذوي البشرة السوداء بالمدينة.

والاثنين الماضي، قتل شرطي المواطن جورج فلويد (46 عاماً) من أصحاب البشرة السوداء، بالمدينة المذكورة؛ ما أدى إلى حالة عارمة من الغضب بين المواطنين الذين يرفضون ممارسات الشرطة ضد السود.

كما أضرم متظاهرون النيران في مركز للشرطة بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية. وبحسب الإعلام الأمريكي، فقد اقتحم متظاهرون مركز الشرطة في المنطقة الثالثة بالمدينة، حيث قُتل فلويد، وأضرموا النيران في المبنى، الأمر الذي رصدته العدسات.

وتمكن مئات المتظاهرين من تجاوز حاجز الشرطة أمام المركز، واقتحموه، فيما قامت بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بالبث المباشر للحظات إحراق المركز.

بدورها استخدمت عناصر الشرطة المتمركزة في المنطقة الغازات المسيلة للدموع، ضد آلاف المتظاهرين.

من ناحية أخرى ذكرت وسائل إعلام أن حاكم ولاية مينيسوتا، أمر بإرسال فرق من الحرس الوطني إلى المنطقة لضبط الوضع، ومن المنتظر أن تصل خلال فترة وجيزة.

وتعليقًا على ما شهدته مدينة مينيابوليس، الخميس، من مظاهرات قال جون إيلدير، رئيس الشرطة، إن شخصاً لقي حتفه نتيجة إطلاق النار عليه في مصادمات بين المتظاهرين، فضلاً عن اعتقال 5 آخرين، قال إنهم ضلعوا في حوادث حرق ونهب للمحال التجارية.

تنديد أممي

من جانبها، نددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشليه الخميس، بمقتل رجل أسود بعد توقيفه في الولايات المتحدة، داعية السلطات الأمريكية إلى اتخاذ "خطوات جادة" لوضع حد لحوادث قتل أمريكيين من أصول إفريقية.

وقالت باشليه في بيان إنّ ما جرى هو آخر حدث في "سلسلة عمليات قتل طويلة لأمريكيين من أصول إفريقية على يد أفراد الشرطة ومن يلجؤون إلى تطبيق القانون بأيديهم (...) يتوجب على السلطات الأمريكية وضع حد لعمليات القتل هذه".

وتابعت "إنني أشعر بالفزع لأنني اضطررت إلى إضافة اسم جورج فلويد إلى اسم برونا تايلور وإريك غارنر ومايكل براون والعديد من الأمريكيين الأفارقة غير المسلحين الذين ماتوا على مر السنين على أيدي الشرطة".

وأضافت "يجب على السلطات الأمريكية اتخاذ إجراءات جادة لوقف عمليات القتل هذه وضمان تحقيق العدالة".

وانتشرت لقطات مصورة عبر مواقع التواصل، الاثنين الماضي، يظهر فيها شرطي يثبت، جورج فلويد، على الأرض وهو مكبل اليدين لأربعة دقائق واضعاً ركبته فوق رقبته أثناء اعتقاله، فيما يقول الأخير أكثر من مرة "لست قادراً على التنفس".

ويظهر في الفيديو أن الضابط قد استمر في الوضعية نفسها رغم غياب فلويد عن الوعي، وتم فحص نبضه بعد حوالي ثلاث دقائق من توقفه عن محاولة التنفس، لينقل بعدها بواسطة سيارة إسعاف للمستشفى.

ولم تظهر المقاطع المصورة نتيجة الفحص الذي أجري لفلويد في ذلك الوقت، إلا أنه بدا غائباً عن الوعي.

وأثارت المقاطع المصورة لمقتل فلويد، غضباً في مواقع التواصل الاجتماعي كما خرج الآلاف إلى شوارع مدينة مينيابوليس، احتجاجاً على الواقعة.

والثلاثاء، أعلن رئيس بلدية مينيسوتا جاكوب فراي، فصل الضباط الأربعة المتورطين بالحادثة، فيما طالبت أسرة الضحية بتوجيه تهمة القتل للضباط المتورطين.

المصدر: TRT عربي - وكالات