أثارت المأساة سخطاً بأنحاء البلاد وأحيت النقاش حول ظروف العمل والخروق بالقطاع الاقتصادي غير المنظم في المغرب (Uncredited/AP)
تابعنا

قضت المحكمة الابتدائية في طنجة حيث يقع المصنع بسجن المتهم الرئيسي عادل البليلي 18 شهراً ودفع غرامة قدرها ألف درهم (95 يورو) بتهمة "القتل غير العمد"، وفق ما أفاد المحامي عبد المنعم الرفاعي وكالة فرانس برس.

وحوكم البليلي بتهمة القتل العمد وانتهاك حال الطوارئ الصحية وفتح محل تجاري من دون رخصة وتوظيف قصّر من دون رخصة وعدم التزام شروط الصحة والسلامة في المصنع، حسب وسائل إعلام محلية.

وفرضت غرامة بقيمة 200 ألف درهم (19 ألف يورو) على شركة "أمانديس" لتوزيع المياه والكهرباء بطنجة التابعة لمجموعة "فيوليا" العملاقة، تعويضاً لذوي 28 من الضحايا التسعة والعشرين.

وأعلنت المحكمة عدم اختصاصها بتعويض المتوفى التاسع والعشرين، حسب الرفاعي.

وقالت زينب عيسى عضو لجنة دعم أهالي الضحايا إن "أهالي الضحايا غير راضين عن الحكم، يصرون على مسؤولية السلطات المحلية التي سمحت بإقامة المصنع وستستأنف".

إثر هطول أمطار غزيرة غمرت المياه في ليل 8 فبراير/شباط مصنع النسيج الواقع بقبو مسكن خاص ويفتقر إلى مخارج طوارئ، ما أدى إلى وفاة 29 عاملاً.

وبعدما قالت السلطات في البداية إن المصنع "سري"، عادت لاحقاً لتؤكد أن الشركة المتهمة "مسجلة".

أثارت المأساة سخطاً في أنحاء البلاد وأحيت النقاش حول ظروف العمل والخروق في القطاع الاقتصادي غير المنظم في المغرب.

وينتج أكثر من نصف سلع قطاع "النسيج والجلود" المغربي (54%) في ورش "غير منظمة"، بينها وحدات إنتاج "لا تستوفي المعايير القانونية"، حسب دراسة نشرها الاتحاد العام لمقاولات المغرب عام 2018.

هذه المصانع التي تتعامل في أحيان كثيرة مع علامات تجارية عالمية كبرى تعول آلاف العائلات في طنجة.

والمشكلة ليست جديدة في المغرب، فقد أشارت عدة تقارير إلى مخاطر قطاع النسيج، وأبرزها ظروف العمل المحفوفة بالمخاطر وتدني الأجور وطول ساعات العمل وضعف معايير السلامة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً