يشمل الدعم الاجتماعي في الجزائر المواد الغذائية والوقود والكهرباء والغاز والماء والسكن والصحّة والتعليم المجانيَيْن (Ramzi Boudina/Reuters)

صادق مجلس النواب الجزائري، الأربعاء، على قانون المالية لسنة 2022، الذي يُحدد ميزانية الدولة، مع فتح الباب أمام رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية، ما أثار جدلاً كبيراً في صفوف النواب.

وأيّدت كلّ الكتل البرلمانية مشروع قانون المالية ما عدا كتلة حركة مجتمع السّلم (معارضة إسلامية، 65 نائباً من أصل 407)، على ما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

وقالت الحركة في بيان إنها قررت التصويت ضدّ ميزانية الدولة التي اقترحتها الحكومة بسبب "خطورة ما جاء في المادة 187 باستحداث جهاز لتوجيه الدعم الاجتماعي دون وجود قاعدة مُعطيات ودون حوار وطني شامل ولا تنمية اقتصادية".

وأضاف أنّ اقتراح الحكومة "يُعبّر عن تحوّل اجتماعي كبير يُضعف أكثر القدرة الشرائية للجزائريين بشكل غير مسبوق دون آليات تضمن لهم الحصول على التعويض النقدي".

وفتحت المادة 187 الباب لرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية مثل الزيت والسكر والحليب والخبز، لكنّ رئيس الوزراء أيمن عبد الرحمن أكّد أنّ الحديث عن "رفع الدعم، يجب أن يكون محرّماً، فالدولة الجزائرية دولة اجتماعية".

وأوضح: "نفكّر في فلسفة جديدة تسمح لنا بتوجيه هذا الدّعم إلى أصحابه. وهذا الدّعم سوف يكون نقداً ولن تدعم الدولة المواد، ولكن مداخيل الأسر بعد تحديد المستوى الذي يجب ابتداء دفع هذا الدعم النقدي منه".

وذكر في تصريح نقله التليفزيون الحكومي عقب التصويت على قانون المالية أنّ "قيمة الدعم لسنة 2022 يساوي 17 مليار دولار رغم الأزمة الاقتصادية"، موضحاً أن ما ورد في القانون هو "الهدف الذي ستوضع الآليات لتحقيقه" و"لم يكن أبداً في نيّة الدولة رفع الدعم".

ويشمل الدعم الاجتماعي المُقدّر بـ17 مليار دولار، أيضاً الوقود والكهرباء والغاز والماء والسكن والصحّة والتعليم المجانيَيْن، وهو ما يمثّل في المجموع نحو خُمس ميزانية الدولة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً