قالت حكومة الوفاق الوطني الليبية إنها علقت مشاركتها في محادثات جنيف العسكرية، بعد قصف ميليشيات خليفة حفتر ميناء العاصمة طرابلس البحري، الثلاثاء، مما أودى بحياة 3 مدنيين وأصاب 5 آخرين.

يمثّل هذا الهجوم انتهاكاً جديداً من قوات حفتر لوقف هشّ لإطلاق النار قائم منذ 12 يناير/كانون الثاني
يمثّل هذا الهجوم انتهاكاً جديداً من قوات حفتر لوقف هشّ لإطلاق النار قائم منذ 12 يناير/كانون الثاني (Reuters)

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية تعليق مشاركته في محادثات جنيف العسكرية، بعد قصف مليشيات خليفة حفتر ميناء العاصمة طرابلس البحري الثلاثاء، ما أودى بحياة 3 مدنيين وأصاب 5 آخرين.

وقال المجلس في بيان: "تَجدَّد اليوم انتهاك الهدنة باستهداف مرافق مدنية في العاصمة طرابلس، وكان الهدف هذه المرة ليس مطار معيتيقة، بل قصفت المليشيات المعتدية ميناء طرابلس البحري".

وشدّد على أن هذا الميناء يُعَدّ "شريان الحياة لعديد من مدن ليبيا، وتصل عن طريقه احتياجات المواطنين الأساسية من أدوية وتجهيزات طبية وموادّ غذائية ووقود للاستخدام المنزلي وتوليد الطاقة".

ويمثل هذا الهجوم انتهاكاً جديداً من قوات حفتر لوقف هشّ لإطلاق النار، قائم منذ 12 يناير/كانون الثاني الماضي، بمبادرة تركية-روسية، وكذلك تحدّياً لقرار تبناه مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي، ويدعو إلى التزام وقف إطلاق النار.

وتابع المجلس الرئاسي بأن "ما يرتكبه المتمرد على الشرعية (حفتر) من انتهاكات قبل الهدنة وبعدها هي جرائم حرب موثقة، لا تحتاج إلى الإدانة، بل تحتاج إلى مذكرات قبض وإحضار للقضاء الداخلي والخارجي".

وأضاف: "نعلن تعليق مشاركتنا في المحادثات العسكرية التي تجرى في جنيف (برعاية الأمم المتحدة)، حتى يتم اتخاذ مواقف حازمة من المعتدي وانتهاكاته، وسيكون لنا الرد الحازم على هذه الخروقات بالشكل والتوقيت المناسبين".

وكان مقرَّراً أن تستضيف جنيف الثلاثاء جولة ثانية لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، الهادفة إلى حلّ النزاع الليبي.

وشدّد على أنه "بدون وقف إطلاق نار دائم يشمل عودة النازحين، وضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى من أي تهديد، فإنه لا معنى لأي مفاوضات، فلا سلام تحت القصف".

ومضى قائلًا إنه "على المجتمع الدولي، إذا كان حريصاً حقّاً على استقرار ليبيا، أن يلتزم تنفيذ قراراته، وأن يتخذ إجراءات دولية حازمة وملموسة تجاه المتمرد المعتدي وتجاه الدول الداعمة له".

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان، إخلاء ميناء طرابلس من ناقلات الوقود، محذّرة من كارثة إنسانية وبيئية في حال تفجير شحنات وقود في هجمات مستقبلية.

وتشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقرّ حكومة الوفاق الوطني المعترَف بها دوليّاً، والتي تنازعها تلك القوات على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

المصدر: TRT عربي - وكالات