نساء يعملن في مشغل لتجهيز كعك العيد في قطاع غزة  (AA)
تابعنا

تعمل مشاغل صناعة الحلقوم والكعك والأسماك المُدّخنة والمُملحة (الفسيخ)، في قطاع غزة، على إنتاج كميات كبيرة من تلك الأصناف لتلبية احتياجات السكان خلال أيام عيد الفطر.

واستعادت تلك المشاعل عافيتها بعد عامين من الكساد جراء جائحة كورونا والحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع في مايو/أيار 2021، (صادف حينذاك حلول عيد الفطر)، وهو ما حرم تلك المشاغل توزيع إنتاجها وبيعه في السوق المحلية.

وضاعفت هذه المشاغل إنتاجها في العشر الأواخر من رمضان استعداداً للعيد.

مشاغل الكعك تنتعش مع حلول العيد  (AA)

- الكعك

وداخل مطبخ كرموسة التابع لمؤسسة "البراعم" (أهلية)، في مدينة خانيونس جنوبي القطاع تتسابق أيدي نسرين إربيع مع خمس أُخريات لإنتاج كميات كبيرة من الكعك لتسويقه وبيعه في المحال وعبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمطبخ.

وتقول إربيع وهي مسؤولة العاملات في المكان، لمراسل وكالة الأناضول، إنها تعمل داخل المطبخ طوال العام مع خمس سيدات، ويزداد العدد في موسم العيد لزيادة الطلب على الكعك الجاهز الذي يجري طهيه وتغليفه وتوزيعه للزبائن.

الكعك مصدر رزق موسمي لبعض البيوت في قطاع غزة ولا يخلو منه بيت فلسطيني خلال يوم العيد (AA)

وتشير إلى أن الكعك هو "مصدر رزق موسمي" ولا يخلو بيت فلسطيني منه وثمنه في متناول الجميع، بحيث لا يتخطى سعر الكيلو غرام الواحد منه أكثر من 3 دولارات، لافتة إلى أن الطلب ارتفع هذا العام، رغم الظروف الصعبة التي يحياها الناس.

واستدركت تقول: "حُرمنا خلال العامين الماضيين بيع أي شيء بسبب الحرب والوباء".

- الفسيخ والرنجة

أما في مصنع "حجازي للفسيخ والرِّنجة" في مدينة رفح (جنوب) الذي يعتبر واحداً من عشرات المشاغل بغزة فتحوّل المكان إلى ما يشبه خلية نحل، لإنتاج أكثر من "خمسة أطنان" من الأسماك المُملحة والمدخنة تلبيةً لحجوزات سابقة من الزبائن.

ويصف إبراهيم حجازي مالك المصنع العمل خلال الموسم الحالي بالجيد خلافاً للعامين الماضيين.

وأضاف: "قبل أيام كنا في حالة ترقب وخشية بسبب توتر الأوضاع في القدس والضفة وغزة، وتوقفنا عن العمل خشية اندلاع حرب".

مصنع الفسيح والرنجة تحول إلى خلية نحل مع قدوم عيد الفطر (AA)

وتابع: "بعدما هدأت الأوضاع نسبياً بدأت عجلة العمل تدور لصناعة الفسيخ المملح بأنواعه (براميل، جرع، بوري)، والمُدخن (الرِّنجة) الذي يكثر الطلب عليه بخاصة لدى سكان الجنوب".

ولفت حجازي إلى أن الأسعار ارتفعت بعض الشيء هذا العام، نظراً إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

ويضيف: "سعر كيلو الفسيخ يتراوح بين 2 و3 دولارات، والرنجة ما بين 4 و5 دولارات..

مصانع الحلقوم في غزة ضاعفت نسبة إنتاجها  (AA)

- الحلقوم

ولا يختلف الحال داخل مصانع الحلقوم التي ضاعفت هي الأخرى نسبة إنتاج مختلف الأصناف وتسويقها محلياً.

ويقول محمد اليازوري مالك مصنع حلقوم في مدينة خانيونس (جنوب): "نعمل في كل موسم عيد على إنتاج أكثر من 30 صنفاً من الحلقوم وتسويقه في السوق المحلية، والطلب هذا العام ارتفع بشكل كبير رغم الظروف الاقتصادية".

وتابع اليازوري: "في العام الماضي تكبدنا خسائر كبيرة بفعل الحرب، بعدما كنّا نجهز أطناناً من الحلقوم، ولم نتمكن من تسويقها، والكميات التي كانت لدى الموزعين والزبائن من أصحاب المحال التجارية جرى إرجاعها".

العمل يسير على قدم وساق في مصانع الحلقوم  (AA)

واستدرك قائلاً: "لكن هذا العام نحن متفائلون بتسويق كميات كبيرة والعمل يسير على قدم وساق على مدار الساعة".

واشتكى اليازوري من ارتفاع أسعار السكر والنشا ومواد التغليف جراء ارتفاع الأسعار عالمياً بسبب الحرب في أوكرانيا، لافتاً إلى أن الأسعار تختلف من صنف إلى آخر، بحيث لا تقل عن دولار للحلقوم الشعبي، ويصل سعر الكيلو من النوع "الفاخر" إلى 10 دولارات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً