الصورة نُشِرت على حساب سيونيد تيلور وهي مدرّسة بريطانية في مدرسة تديرها الدولة في دبي (Reuters)

ظهرت صورة يبدو أنها للشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي محمد بن راشد، على حساب في إنستغرام الاثنين، بعد مطالبة الأمم المتحدة بدليل على أنها على قيد الحياة.

ونُشرت الصورة في حساب سيونيد تيلور وهي مدرِّسة بريطانية في مدرسة تديرها الدولة في دبي، وظهرت فيها المرأتان تضعان كمامتين وتقفان داخل مطار وبجوارهما حقيبة سفر كبيرة.

وجاء تعليق الصورة كما يلي "عطلة أوروبية رائعة مع لطيفة". وسُئلت سيونيد عمَّا إذا كانت لطيفة بخير فقالت: "إنها بخير".

وأكد تعليق آخر أن المكان هو مطار مدريد باراياس في إسبانيا، فيما لم ترد سيونيد عندما اتصلت بها رويترز على إنستغرام.

وقال محامٍ من مجموعة النشطاء التي تدعو لرفع القيود المفروضة على الشيخة لطيفة، إحدى بنات حاكم دبي، لوكالة رويترز الاثنين، إنه يبدو أن الشيخة تتمتع بدرجة متزايدة من الحرية والتنقل.

والصورة الجديدة التي نشرت للشيخة لطيفة على إنستغرام بدا فيها أنها خارج البلاد، بعد أن أظهرت صور سابقة خروجها في أماكن عامة في الإمارة التي قالت إنها محتجزة فيها.

وقال ديفيد هاي أحد مؤسسي حملة (أطلقوا سراح لطيفة): "يسعدنا أن نرى لطيفة تملك جواز سفر على ما يبدو، وتسافر وتتمتع بدرجة متزايدة من الحرية، هذه خطوات إيجابية جداً".

وتابع رافضاً الإدلاء بمزيد من التفاصيل: "كما بوسعي أن أؤكد أن لطيفة اتصلت مباشرة بعدد من أعضاء فريق الحملة".

وأضاف أن الصورة، وهي الأولى التي التقطت للشيخة لطيفة (35 عاماً) خارج الإمارات العربية المتحدة منذ فشل محاولة لها للفرار من سيطرة والدها في عام 2018، تشير إلى أن جواز سفرها في حيازتها.

وليس بإمكان رويترز التحقق من مصدر مستقل ممَّا إذا كانت لطيفة تتمتع بحرية التنقل. ولم تستجب وزارة الخارجية الإماراتية ومكتب حكومة دبي الإعلامي بعد لطلبات التعليق.

دليل البقاء على قيد الحياة

وقال مصدر قريب من المحامين الموكلين عن لطيفة إنه ما زالت هناك أسئلة عن مقدار الحرية الذي تتمتع به لطيفة، وما إذا كان سيتم إجبارها على العودة إلى دبي.

وفي مارس/آذار من العام الماضي تضمن حكم لأحد كبار القضاة في المحكمة العليا في لندن أن الشيخ محمد، وهو نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات العربية المتحدة، أمر باحتجاز لطيفة وابنته أيضاً شمسة.

وقال القاضي آندرو ماكفرلين إن الثابت لديه أن الشيخ محمد رتب لقيام القوات الهندية بالإمساك بلطيفة من مركب في المياه الدولية قبالة الهند في عام 2018 وإعادتها إلى الإمارة، في ما كان ثاني محاولة فاشلة لهروبها. وجاء ما ورد في الحكم في إطار معركة قضائية مستمرة بين الشيخ محمد وزوجته السابقة الأميرة هيا حول حضانة طفليهما.

وبثت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في فبراير/شباط مقطعاً مصوراً ظهرت فيه الشيخة لطيفة وهي تقول إنها "رهينة في فيلا تحولت إلى سجن"، ممَّا دفع خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى مطالبة الإمارات بتقديم ما يثبت أن الشيخة لطيفة "على قيد الحياة" وإطلاق سراحها.

وفي أعقاب بث المقطع، أصدرت سفارة الإمارات في لندن بياناً جاء فيه أن لطيفة تلقى رعاية أسرتها ومتخصصين طبيين في منزل الأسرة، وأنه سيكون بوسعها "العودة إلى الحياة العامة في الوقت المناسب".

وفي الشهر الماضي تم نشر صور للطيفة في صفحة تيلور على إنستغرام خارج دار سينما ومطعم في مركز تسوق بدبي.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً