انطلقت المسيرة من الساحة المقابلة لتمثال "ابن خلدون" بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة، وصولاً إلى مقر وزارة الداخلية، حيث جرى اعتراض المتظاهرين بحاجز أمني (Fethi Belaid/AFP)

شارك عشرات التونسيين، الجمعة، في مسيرة احتجاجية دعت إليها منظمات مدنية بالعاصمة تونس، تنديداً بـ"القمع البوليسي".

وندد المحتجون بـ"قمع" مظاهرات تشهدها منطقة "سيدي حسين" غربي العاصمة، منذ الأسبوع الماضي، ضد الأوضاع الاجتماعية المتردية، حسب وكالة الأناضول.

وشهدت تلك المظاهرات، مقتل شاب (أحمد) بعد تعرضه لضرب مبرح من قبل قوات الأمن، فيما جرد قاصر (فادي/ ‎ 15عاماً)، من ملابسه وجرى سحله.

وانطلقت المسيرة من الساحة المقابلة لتمثال "ابن خلدون" بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة، وصولاً إلى مقر وزارة الداخلية، حيث جرى اعتراض المتظاهرين بحاجز أمني.

وردد المتظاهرون شعارات من قبيل "حريات حريات دولة البوليس وفات"، و"ما تضربنيش واجب (لا تضربني)"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب".

ومن بين المنظمات المدنية المشاركة في المظاهرة، "نقابة الصحفيين التونسيين"، و"المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"الاتحاد العام لطلبة تونس"، و"جمعية النساء الديمقراطيات"، وغيرها.

وقال محمد ياسين الجلاصي، نقيب الصحفيين التونسيين لوكالة الأناضول، إن "وتيرة قمع التونسيين ارتفعت ووصلت حد موت أحد المواطنين في ظروف مسترابة، وسحل طفل وتعذيبه على قارعة الطريق".

وأضاف: "الخطير هو عدم محاسبة وتتبع أعوان الشرطة المرتكبين لهذه الجرائم من قبل وزارة الداخلية التي رفضت تقديمهم للعدالة واكتفت بإيقافهم عن العمل".

وأفاد بأن "ما تشهده البلاد حالياً هو محاولة واضحة لإعادة الممارسات القمعية وإعادة التونسيين لمربع الاستبداد".

بدوره، قال حمة الهمامي، الأمين العام لحزب "العمال" (يساري)، إنه "اختار مشاركة الشباب في هذه المظاهرة للتنديد بقمع الحريات".

واعتبر أن "الحرية هي مكسب افتك بالدم ولا يجب التنازل عنه (..) دولة الفاشية والبوليس تطل برأسها من جديد في ظل الإفلات من العقاب".

ودعا إلى "ضرورة المقاومة ولا للعودة للوراء ولا حل إلا بإسقاط المنظومة الحاكمة الحالية التي تريد أن تعيد تونس لمربع الاستبداد"، وفق تعبيره.

والجمعة، أعلنت الداخلية التونسية في بيان، إيقاف أفراد شرطة تورطوا في الاعتداء على شاب وتجريده من ملابسه، بعد موكب دفن الشاب المقتول أحمد.

وفي اليوم نفسه، أجرى الرئيس قيس سعيد جولة تفقدية في "سيدي حسين"، حيث التقى مع أهالي المنطقة، مستنكراً ما وقع من أحداث عنف، ومقتل شاب والاعتداء على آخر قاصر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً