أعلنت الولايات المتحدة، السبت، "تحرير" الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، قائلة في الوقت نفسه "لا يزال أمامنا كثير من العمل"، فيما أكدت تركيا ضرورة "إنهاء وجود الإرهابيين في منطقة شرق الفرات"، بسبب الخطر الذي يشكّلونه على حدودها.

سيطر تنظيم YPG الإرهابي المدعوم من قوات التحالف، على الباغوز، آخر بلدة كانت خاضعة لتنظيم داعش بريف محافظة دير الزور
سيطر تنظيم YPG الإرهابي المدعوم من قوات التحالف، على الباغوز، آخر بلدة كانت خاضعة لتنظيم داعش بريف محافظة دير الزور (Reuters)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، إن جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق "حُرّرَت".

وقال ترمب "100% من الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش في العراق وسوريا حُرّرَت".

وأضاف أنّ الولايات المتحدة "ستبقى يقظة تجاه تنظيم داعش وتحاربه حتى تقضي عليه في أي مكان ينشط فيه".

وفي وقت سابق، السبت، شدّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على أن الولايات المتحدة "لا يزال أمامها كثير من العمل رغم إعلان هزيمة داعش في سوريا".

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، "التحرير الكامل" لجميع الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في سوريا.

تركيا تواجه في شرق الفرات

قالت وزارة الدفاع التركية إن الجيش التركي هو الجيش الوحيد الذي خاض قتالاً مباشراً ضد تنظيم داعش الإرهابي، في حين اعتمدت الدول الأخرى على قواتها الجوية بشكل أكبر في الحرب ضد داعش.

وأضاف البيان أن عملية "درع الفرات" التركية التي "أجريت مع الجيش السوري الحر"، مكّنت من "تطهير 243 منطقة سكنية ومساحة 2015 متراً مربعاً من داعش" على طول حدود التركية.

وأفاد البيان بأن العملية أسفرت أيضاً عن تحييد أكثر من 3 آلاف عنصر من التنظيم الإرهابي، وتدمير 21 ألف هدف تابع له.

من جهته شدّد وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، السبت، على ضرورة إنهاء وجود الإرهابيين في منطقة شرق الفرات في سوريا، بسبب الخطر الذي يشكّلونه على تركيا وحدودها.

وأجرى أقار جولة على الشريط الحدودي مع سوريا، للاطلاع على التطورات التي جرت في المنطقة خلال الآونة الأخيرة، وقال "لا يمكننا أن نقبل بوجود الإرهابيين على الحدود الجنوبية لبلادنا"، وإن تركيا اتخذت وستتخذ التدابير اللازمة في هذا الصدد.

وأكّد الوزير التركي أن بلاده تنتظر من الأطراف المعنية التزام تعهُّداتها حيال شرق الفرات ومنطقة منبج شمالي سوريا، في أقرب وقت. وتابع "قلنا مراراً لنظرائنا إننا لن نسمح بتشكيل أي ممر إرهابي أو فرض الأمر الواقع شرق الفرات".

وبيّن أقار أن تركيا تتطلع إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30-40 كيلومتراً في المنطقة ووضعها تحت سيطرة الجيش التركي لضمان الأمن والاستقرار.

وأوضح أن هدف تركيا هو ضمان عودة السوريين إلى منازلهم التي اضطُرُّوا إلى مغادرتها بسبب ضغوط النظام السوري والإرهابيين.

الباغوز مغلقة بعد المجزرة

لا يزال تنظيم YPG/PYD الإرهابي يغلق مداخل ومخارج بلدة الباغوز كافة في ريف دير الزور شرقي سوريا، منذ الجمعة بعد تسريب صور للمجزرة التي ارتكبها في البلدة.

وعقب سيطرة YPG/PYD المدعوم من قوات التحالف، على الباغوز، آخر بلدة كانت خاضعة لتنظيم داعش بريف محافظة دير الزور في 19 مارس/آذار الجاري، ظهرت صور مئات الجثث لعناصر من الأخير ومدنيين، مكدسة بعضها فوق بعض.

ونقل عناصر YPG/PYD جثث القتلى إلى خارج البلدة بعد أن منعوا وسائل الإعلام وكل من يحمل هاتفاً محمولاً من الدخول إليها، حسب مصادر وكالة الأناضول.

وأضافت المصادر أن عناصر المنظمة نهبوا ما تَبقَّى من ممتلكات وأموال القتلى والأحياء في البلدة.

وكان YPG/PYD بمساندة من قوات التحالف، سيطر على معظم بلدة الباغوز مطلع فبراير/شباط الماضي، وحاصر ما تَبقَّى من عناصر داعش في منطقة المخيم.

وبخسارة الباغوز فقد داعش آخر بلداته شرقي نهر الفرات، واقتصر وجوده في سوريا على منطقة البادية غربي الفرات، وهي مناطق يحاصرها النظام السوري.

المصدر: TRT عربي - وكالات