حركة حماس: فليعلم نتنياهو وليعلم العالم كله أن يدنا ستبقى على الزناد (Adel Hana/AP)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس "الانتصار" على إسرائيل، فجر الجمعة، بعد 11 يوماً من القتال المتواصل، وذلك خلال احتفال شارك فيه الآلاف في مدينة غزة، إثر دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وفي خطاب أمام المحتفلين الذين احتشدوا رافعين رايات حماس ومردّدين هتافات مؤيّدة للحركة ومناهضة لإسرائيل، قال خليل الحيّة، القيادي الكبير في حماس: إنّ "هذه نشوة النصر".

وأضاف: "نقول لأهلنا الذين دُمّرت بيوتهم والذين شُرّدوا: سنبني البيوت التي دمّرها الاحتلال وسنعيد البسمة".

وتابع: "نقول للعدوّ الذي يدّعي الانتصار: أيّها العدوّ لقد انتصرت على أشلاء الأطفال والنساء ".

وألقى الحيّة كلمته في حين كانت الحشود تردّد هتافات مثل "ضربنا تلّ أبيب" و"حُطّ السيف قبال السيف، نحن جنود محمد الضيف"، القائد العام لكتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وعلى وقع تكبير الحشود، أضاف القيادي في الحركة التي تسيطر على قطاع غزة: "نحن نحتفل بهذا النصر ونقول للاحتلال: إن عدتم عُدنا".

وذكّر الحيّة بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "قال سيدمّر الأنفاق على مقاومتنا، وأنا أقول له اليوم: إنّ المجاهدين الآن يتبخترون في الأنفاق. نعم مجاهدونا اليوم يسرحون ويمرحون في أنفاق العزّة والكرامة".

من جانبه، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس: "اليوم تقف هذه المعركة صحيح، لكن فليعلم نتنياهو وليعلم العالم كله أن يدنا ستبقى على الزناد، وأننا سنبقى نُرَاكِم إمكانيات هذه المقاومة ونقول لنتنياهو وجيشه: إن عدتم عدنا".

وأكد أن مطالب الحركة تتضمن أيضاً حماية المسجد الأقصى، والكف عن إخراج الفلسطينيين من ديارهم بالقدس الشرقية، وهو ما وصفه الرشق بأنه "خط أحمر"، بحسب حديثه لوكالة رويترز.

وفي الساعة الثانية من فجر الجمعة (23:00 ت غ الخميس)، دخل اتّفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تم الاتفاق عليه بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بوساطة مصرية، بعد 11 يوماً من تصعيد عسكري هو الأعنف منذ 2014.

وفي الدقائق الأولى لبدء سريان الهدنة عمّت الاحتفالات قطاع غزة حيث أُطلقت الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجاً، في حين لم تُسمع في الجانب الإسرائيلي أيّ من صافرات الإنذار التي ظلّت على مدى 11 يوماً تدوّي لتحذير السكّان من أكثر من 4300 صاروخ أطلقتها الفصائل الفلسطينية من القطاع المحاصر باتجاه تل أبيب.

والخميس، دخل العدوان الإسرائيلي على غزة يومه الـ11، وبلغ عدد ضحاياه 232 شهيداً، بينهم 65 طفلاً و39 سيدة و17 مسناً، بجانب نحو 1900 جريح، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

فيما استشهد 28 فلسطينياً، بينهم 4 أطفال، وأصيب قرابة 7 آلاف بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، استخدم فيها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

كما استشهد فلسطينيان أحدهما في مدينة أم الفحم والآخر في مدينة اللد، وأصيب آخرون خلال مظاهرات في البلدات العربية داخل إسرائيل.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية ما يزيد على 4 آلاف صاروخ تجاه مدن جنوب ووسط إسرائيل، أسفرت عن مقتل 12 إسرائيلياً وإصابة نحو 330 آخرين، بحسب قناة "كان" الرسمية.

فيما أدى إطلاق الرشقات الصاروخية من قطاع غزة إلى إدخال ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، ووقف حركة القطارات بين مدن وسط وجنوب البلاد، وتعليق هبوط وإقلاع الرحلات الجوية لفترات بمطار بن غوريون الدولي بتل أبيب.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً