تشهد العلاقات بين الجزائر والمغرب توتراً غير مسبوق في تاريخهما الحديث (issam elhafti/Getty Images)
تابعنا

قال تلفزيون "M2" المغربي الرسمي الأحد نقلاً عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إنّ قرار الجزائر عدم تجديد عقد الغاز مع المغرب لن يكون له حالياً سوى "تأثير ضئيل" على أداء نظام الكهرباء الوطني.

وأضاف أنّ المغرب اتخذ الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد البلاد بالكهرباء، وأنّه تجري حالياً دراسة خيارات أخرى لبدائل مستديمة على المديين المتوسط والطويل.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر الأحد بعدم تجديد عقد توريد الغاز إلى إسبانيا عبر المغرب، الذي ينتهي ليل الأحد-الاثنين، بالنظر إلى الممارسات ذات الطابع العدواني من المملكة المغربية تجاه الجزائر، حسب بيان للرئاسة الجزائرية.

وقطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في نهاية أغسطس/آب، بسبب "أعمال عدائية" من جانب المملكة، وهو قرار اعتبرته الرباط "غير مبرر تماماً".

واندلعت الأزمة الدبلوماسية بُعيد تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

والجزائر تدعم جبهة بوليساريو الصحراوية، وهي كذلك داعمة تاريخياً للقضية الفلسطينية.

وتزوّد الجزائر إسبانيا بالغاز عبر أنبوبَي غاز، الأول أنبوب "المغرب العربي-أوروبا" وصولاً إلى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا والبرتغال) ودخل الخدمة عام 1996.

وكان المغرب يستفيد من هذا الأنبوب في شكل عائدات مالية باعتبارها حقوق عبور، إضافة إلى كميات سنوية من الغاز الطبيعي.

أما الخط الثاني المعروف بـ"ميدغاز" فيمر مباشرة من بلدة "بني صاف" الجزائرية إلى ألميريا الإسبانية، وجرى تدشينه عام 2011 بطاقة نقل تُقدّر بـ8 مليارات متر مكعب سنوياً.

وصيف 2018 جدّدت "سوناطراك" عقد توريد الغاز إلى إسبانيا لـ10 أعوام بكميات تصل إلى 9 مليارات متر مكعب سنوياً.

وقبل أيام أعلنت وزارة الطاقة الجزائرية أنّها ستضمن تموين إسبانيا بالكميات اللازمة من الغاز عبر أنبوب "ميدغاز" الجديد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً