الجزائر كانت تزوّد إسبانيا بالغاز عبر أنبوب المغرب العربي-أوروبا (متداول)
تابعنا

أبرمت الرباط عقداً لشراء الغاز الطبيعي المُنتَج في حقل شرق المملكة مع شركة بريطانية وفق ما أعلنت الأخيرة في بيان الثلاثاء، وذلك بعد شهر من قرار الجزائر وقف إرسال الغاز إلى إسبانيا عبر أنبوب يمرّ بالمغرب.

وقالت شركة "ساوند إنرجي" المتخصصة في استكشاف حقول النفط والغاز في بيان إنها "أبرمت عقداً مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، لبيعه الغاز الطبيعي لحقل تندرارة شرق المغرب".

وينصّ العقد على بيع 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، على مدى عشرة أعوام.

وسيُنقل هذا الغاز عبر الجزء المغربي من أنبوب المغرب العربي-أوروبا. وهو الأنبوب الذي كان ينقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، حين قررت الجزائر عدم تجديد العقد المتعلّق به، بسبب توتر علاقاتها مع الرباط.

وفي نهاية أغسطس/آب قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب متّهمة إياه بارتكاب "أعمال عدائية"، بينما أعربت المملكة عن أسفها للقرار و"رفض مبرراته الزائفة". وتشهد علاقات الجارين توتراً منذ عقود بسبب ملف إقليم الصحراء.

ومنذ عام 1996، ورَّدت الجزائر نحو 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، إلى إسبانيا والبرتغال عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا.

في مقابل عبور خط أنابيب الغاز عبر أراضيها، كانت الرباط تحصل سنوياً على نحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بثمن تفضيلي، وهو ما يُمثّل 97% من احتياجات البلاد، وفق خبراء، إضافة إلى تعويضات مالية قُدّرت بنحو 50 مليون دولار العام الماضي، بحسب خبير مغربي.

وعقب إعلان الرئاسة الجزائرية عدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي قال المكتب الوطني للماء والكهرباء في المغرب، إن هذا القرار "لن يكون له حالياً سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني".

وأضاف البيان أنّه تُدرَس "خيارات أخرى لبدائل مستدامة، على المديَين المتوسّط والطويل"، من دون إعطاء تفاصيل.

من جهتها ستُنقل إمدادات الغاز الجزائري لإسبانيا عبر أنبوب الغاز البحري ميدغاز، الذي وُضع في الخدمة عام 2011.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً