تعرضت شركة “بن آند جيريز” الأمريكية لانتقادات إسرائيلية واسعة بادّعاء “معاداتها للسامية” (Reuters)

وصفت منظمة العفو الدولية قرار شركة "بن آند جيريز" الأمريكية، وقف بيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية بأنه "شرعي وضروري"، ويتوافق مع القانون الدولي القاضي بعدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويتماشى مع مسؤولياتها في احترام حقوق الإنسان.

وكانت الشركة أصدرت في 19 يوليو/تموز الماضي، قراراً يقضي بوقف تصدير منتجاتها لاعتبارات أخلاقية، مشيرة إلى أن القرار يتواءم مع قيمها بشكل كامل، وليس رفضاً لإسرائيل، بل هو رفض لسياسة إسرائيل في تكريس احتلالها غير الشرعي، بشكل ينتهك حقوق الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها إن إصرار إسرائيل على بناء مزيد من المستوطنات "يعد انتهاكاً لقواعد القانون الدولي"، فعلاوة على عدم شرعية المستوطنات المقامة، فإن مشروع الاستيطان يرتبط بشكل وثيق بالانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان الفلسطيني.

وأضافت المنظمة: "في ظل هذه الظروف لا يمكن للشركات ممارسة الأعمال التجارية، أو أن يكون لها علاقات تجارية مع مستوطنات غير قانونية، دون المساهمة في الانتهاكات الجسيمة لكل من القانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان".

وتشكل المستوطنات وبنيتها التحتية والأراضي الخاضعة لسيطرتها وفق بيان "العفو الدولية" أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية المحتلة، فيما صادرت إسرائيل ثلث الأراضي في القدس الشرقية المحتلة لصالح عمليات بناء وتوسيع المستوطنات، مستخدمة بذلك الموارد الأساسية التي ينبغى أن يستخدمها الفلسطينيون.

وأشارت العفو الدولية إلى أن إسرائيل مُلزَمةٌ توفير الحماية لمن قالت إنهم"السكان المحتلون”، وذلك بموجب القانون الدولي الإنساني.

وتابعت: "تعتمد شركة المستوطنات على مصادرة إسرائيل غير القانونية للأراضي الفلسطينية والموارد الأخرى، والاستفادة منها، كما أنهم يستفيدون من سياسات إسرائيل التمييزية للتخطيط وتقسم المناطق والحوافز المالية، والوصول إلى المرافق، والبنية التحتية، التي يُحرَم منها الفلسطينيون بسبب القيود المفروضة عليهم، سواء المرتبطة بحرية الحركة والتنقل أو القيود الإدارية والقانونية".

وأكدت أن حقيقة ازدهار اقتصاد المستوطنات توفر حافزاً كبيراً لتطوير وتوسيع المستوطنات، الذي تتحمل الشركات الداعمة للمستوطنات جزءاً من عواقبه، لا سيما الشركات ذات الأصول التجارية.

وتعرضت شركة “بن آند جيريز” الأمريكية لانتقادات إسرائيلية واسعة، بزعم "معاداتها للسامية" وممارستها "شكلاً جديداً من الإرهاب"، نتيجة لقرارها الذي دفع الشركة الأم"يونيلفر" إلى تهدئة مخاوف عديد من الجماعات اليهودية الأمريكية بالقول إنها "لا تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS”.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً