تحركات مستمرة من القوى السُّنية ليستبدلوا برئاسة البرلمان رئاسة الجمهورية في الدورة البرلمانية المقبلة (AP)

كشفت نائبة في البرلمان العراقي الأحد، عن مساعٍ لقوى سياسية سُنّية لاستعادة منصب رئاسة الجمهورية في الدورة البرلمانية المقبلة.

وقالت نهلة الراوي، النائبة عن ائتلاف "النصر" (42 نائباً من أصل 329) لوكالة الأناضول، إن "التحركات مستمرة من القوى السُّنية لتستبدل بمنصب رئاسة البرلمان منصب رئاسة الجمهورية في الدورة البرلمانية المقبلة".

وأضافت الراوي، وهي نائبة سُنّية عن محافظة الأنبار (غرب)، أن "أغلب الكتل والقوى السُّنية تؤيد هذا التوجه، لكن لم يُتباحث مع الكتل والأحزاب السياسية بهذا الشأن، وأُجّلت جميع الحوارات إلى ما بعد الانتخابات".

وبين 28 يونيو/حزيران 2004 و7 أبريل/نيسان 2005، تولى غازي عجيل الياور (سُني) مهامّ رئيس الجمهورية إبان الفترة الانتقالية، بعد الرئيس الراحل صدام حسين (1979-2003)، الذي أطاحت به قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003 .

وفي أعقاب أول انتخابات عامة عام 2005، شغل الأكراد هذا المنصب حتى الآن، بموجب عرف سياسي (غير دستوري) لتقاسم المناصب بين المكونات الرئيسية، الشيعة والسنة والأكراد، وهو ما يطلق عليه محليا اسم "المحاصصة".

وبموجب هذا العرف يشغل الشيعة منصب رئاسة الوزراء، والسُّنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والأخير منصب رمزي، إذ يتمتع رئيس الوزراء بصلاحيات واسعة في النظام البرلماني المتبع.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل يشهد العراق انتخابات برلمانية مبكرة، وهي أحد مطالب احتجاجات شعبية متواصلة منذ عام 2019.

وسيتولى البرلمان المقبل منح الثقة لرئيس الجمهورية، الذي سيكلّف بدوره رئيس الكتلة الأكبر تشكيل الحكومة، وفق الدستور.

وفي مايو/أيار الماضي، قال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، القيادي السُّني البارز، خلال تصريح صحفي، إن "من مصلحة العراق أن يكون رئيس الجمهورية سُنّياً، ليحظى العراق بدعم عربي كبير ويستعيد حاضنته العربية التي افتقدها منذ سنوات طويلة".

في المقابل يتمسك الأكراد بمنصب رئيس الجمهورية.

وقالت النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني (18 نائباً) ريزان شيخ دلير للأناضول، إن "الكتل (البرلمانية) الكردية متمسكة بمنصب رئاسة الجمهورية، لأنه مهمّ ويمثل جميع الأطياف العراقية أمام المجتمع الدولي".

واعتبرت دلير أن "المنصب استحقاق للأكراد"، والأكراد هم ثاني أكبر قومية في العراق بعد العرب.

وأردفت: "هذا الأمر لم يُطرح في الاجتماعات الرسمية، سواء في بغداد أو بين القوى الكردية في إقليم كردستان (شمال)"، مرجحة طرحه بعد الانتخابات البرلمانية.

ويُعَدّ تفكيك نظام "المحاصصة" أحد أبرز مطالب احتجاجات مستمرة في العراق على نحو محدود، أطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.

ويتهم المحتجون القوى السياسية الحاكمة بالفساد وانعدام الكفاءة والتبعية للخارج.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً