أعلن وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر انسحاب بلاده من منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" ابتداء من أول يناير/كانون الثاني 2019. ولفت إلى أنه قد تم إبلاغ المنظمة بالقرار.

قطر تنسحب من
قطر تنسحب من "أوبك" بعد 57 عاماً من عضويتها فيها (AFP)

ما المهم: يأتي قرار انسحاب قطر من "أوبك" في وقت تواجه فيه ضغوطاً أميركية من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب لرفع سقف الإنتاج وتخفيض الأسعار. وإذ توجه المطالب الأميركية إلى السعودية باعتبارها أكبر دول المنظمة من حيث الإنتاج والتصدير، إلا أنها تقاطع قطر منذ يونيو/حزيران 2017، بالإضافة إلى الإمارات والبحرين ومصر.

ويقول وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر علي بن شريدة الكعبي إن بلاده عكفت خلال السنوات الماضية على وضع ملامح استراتيجية مستقبلية ترتكز على النمو والتوسع في قطر وخارج قطر.

وتعتبر دولة قطر من أولى الدول التي انضمت إلى المنظمة بعد أقل من عام واحد على إنشائها عام 1960.

الخلفية والدوافع: يعزو وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر سعد بن شريدة الكعبي قرار بلاده بالانسحاب من "أوبك" قائلاً إن "العمل على تحقيق أهدافنا الطموحة يتطلب الكثير من التركيز والالتزام في تطوير وتعزيز مكانة دولة قطر العالمية الرائدة في انتاج الغاز الطبيعي المسال".

ويوضح أن “دولة قطر ستظل تعتز بمكانتها العالمية في طليعة الدول المنتجة للغاز الطبيعي، وكأكبر مصدر للطاقة النظيفة من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما أتاح لها أن تحقق اقتصاداً قوياً ومنيعاً".

رغم نفي الوزير القطري وجود صلة مباشرة بين الأزمة الخليجية، فإن المحلل الاقتصادي وخبير الطاقة أمريتا سين، قال لوكالة بلومبيرغ، إن قرار قطر بالانسحاب من منظمة "أوبك" يحمل دلالة رمزية بالأساس، نظراً إلى أن إنتاجها من النفط محدود نسبياً ولا يبدو أن لديها خططاً لزيادت.

ومن الناحية السياسية، فإن قرار قطر، وفق أمريتا سين، هو بمثابة خطوة جديدة في مسار تسلكه الدوحة للخروج من مظلة القيادة السعودية لدول الخليج.

وتأسست منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" في سبتمبر/أيلول عام 1960، لتضم أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم. ويبلغ عدد أعضائها اليوم 13 عضواً، بينها سبع دول عربية وهي: الجزائر وليبيا والعراق والكويت والسعودية والإمارات وقطر.

المشهد: تواجه أسعار النفط تراجعاً عالمياً حيث سيعقد، الأسبوع المقبل في فيينا، اجتماع بين دول "أوبك" بقيادة السعودية والدول المستقلة المصدرة للنفط تتصدرها روسيا الأسبوع لبحث قرار خفض إنتاج النفط.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حزمة جديدة من العقوبات على إيران حيث حظرت استيراد النفط منها، إلا أنها منحت استثناء لعدد من الدول بينها الصين أكبر مستوردي النفط في العالم.

وتصر إدارة ترمب على ضرورة خفض أسعار النفط، وهو ما عبر عنه الرئيس الأميركي مراراً من خلال توجيه الكلام إلى السعودية بأنه يجب خفض أسعار النفط لأن بلاده تقدم لهم الحماية بالمقابل.

بالأرقام:

- %81.89 هو احتياطي النفط الخام لدول "أوبك" من إجمالي الاحتياط العالمي في 2017.

- %2.1 هي نسبة قطر من الاحتياطات العالمية في النفط.

- 81 مليون طن صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال في 2017، وهو ما يشكل حوالي 27.6% من إجمالي تجارة الغاز في العالم.

تفاصيل: قال وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر، سعد الكعبي، الإثنين، إن بلاده ستنسحب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" اعتبارا من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأوضح الكعبي أن الدوحة اتخذت هذا القرار بعد مراجعة سبل تعزيز دورها الدولي وخططها طويلة الأجل، لافتاً إلى أن قطر واحدة من أقل بلدان "أوبك" تصديراً للنفط، وتأثيرها على قرارات المنظمة محدود.

وقال الكعبي إن الدوحة أبلغت المنظمة بقرارها، مشيراً إلى أن "القرار لم يكن سهلاً نظراً إلى أن قطر عضو في المنظمة منذ عام 1961".

وأردف الوزير القطري أن قرار بلاده يتماشى مع رغبتها في التركيز على قطاع الغاز الطبيعي المسال، الذي تعد أكبر مصدر له في العالم، نافياً وجود علاقة بين قرار الانسحاب والظروف السياسية والإقليمية المحيطة، على رأسها الأزمة الخليجية التي نشبت منتصف العام السابق بين قطر وثلاث دول خليجية أخرى بالإضافة إلى مصر.

المصدر: TRT عربي