أشارت المحامية إلى الضغوطات التي تتعرض لها عائلات نشطاء الأويغور ممَّن يشاركون في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع لمكتب الأمم المتحدة بالصين (Tobias Schwarz/AFP)

اتهمت إيما رايلي، محامية وموظفة في الأمم المتحدة، مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الصين، بتزويد الحكومة الصينية بأسماء نشطاء معارضين لسياستها، خاصة من أقلية الأويغور المسلمة.

وأوضحت رايلي أن مكتب حقوق الإنسان يقدم "سراً" أسماء النشطاء الذين انتقدوا الحزب الشيوعي الصيني وسياساته.

وأضافت أن مسؤولين صينيين طلبوا من الممثلية الدائمة في جنيف تقديم أسماء الشخصيات المعارضة والتي تشارك في فعاليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي تُعقد ثلاث مرات في السنة.

وأشارت إلى الضغوط التي تتعرض لها عائلات نشطاء الأويغور ممَّن يشاركون في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان.

وذكرت رايلي أن الأمم المتحدة فتحت تحقيقاً معها حول القضية، وتعتزم طردها من وظيفتها بسبب إبلاغها لبعض الدول عن ممارسات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأكدت أن الأمم المتحدة لم تجر أي تحقيق مع موظفي مكتب حقوق الإنسان حول تسريب أسماء الناشطين، داعية وفد الاتحاد الأوروبي التابع للأمم المتحدة في جنيف، والدول الأخرى، لإجراء تحقيق مستقل في سياسة الأمم المتحدة.

وطالبت رايلي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتحقيق مع موظفي الأمم المتحدة الذين ينتهكون قواعدها بتسريب الأسماء للصين بدلاً من حمايتها والتحقيق مع بكين.

وعلى جانب آخر، نفت مصادر دبلوماسية ممارسة تسريب أسماء النشطاء في اجتماعات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان لأطراف أخرى، بحسب وكالة الأناضول.

وأكدت المصادر أن أسماء النشطاء والمعارضين الذين يحضرون اجتماعات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "محمية".

وفي معرض رده على رايلي قال روبرت كولفيل، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن مزاعمها تتعلق بـ"ممارسة سابقة"، نافياً حدوث ذلك الآن.

وأضاف كولفيل، الأربعاء: "إن مزاعم السيدة رايلي تتعلق بممارسة سابقة ليست مستمرة، يتم بموجبها تأكيد أسماء المشاركين في مجلس حقوق الإنسان في بعض الأحيان للدول، في ظروف محدودة".

وتابع بأن ذلك كان يتم "مع الحرص على ضمان عدم تعرُّض نشطاء حقوق الإنسان لأي خطر، نتيجة إجراءات المفوضية".

وأردف كولفيل قائلاً: "لسنا على علم بأي دليل من أي نوع على أن أي إجراء من قبل المفوضية في هذا الصدد أدى إلى إلحاق الضرر بأي مشارك".

وأشار كولفيل إلى أنه "منذ عام 2015 توقفت هذه الممارسة المحدودة"، معتبراً أن ادعاءات رايلي باستمرارها الآن تعد "كاذبة".

وشدد على أنه "على مدى السنوات الخمس الماضية، لم تؤكد المفوضية أسماء الناشطين المعتمدين لحضور جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأي دولة".

وأضاف "لقد انخرطت السيدة رايلي في دعاوى قضائية أمام محكمة الأمم المتحدة للمنازعات المستقلة ومحكمة الاستئناف التابعة للأمم المتحدة، وعدد منها لا يزال جارياً".

ومضى كولفيل قائلاً: "العديد من الادعاءات التي تواصل رايلي تقديمها في المجال العام تم رفضها من خلال القرارات النهائية التي أصدرتها بالفعل تلك المحاكم".

ومؤخراً، ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية في "التقرير العالمي 2021"، أن الصين "تعيش أحلك حقبة في مجال حقوق الإنسان منذ أحداث ساحة تيانانمن عام 1989".

وأفادت المنظمة في تقريرها بأن موقف الصين يسوء تجاه الجماعات العرقية في مناطق الحكم الذاتي كإقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ)، ومنطقتي منغوليا الداخلية والتبت.

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة البالغ عددها 23 مليون نسمة، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان 2019، أن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال لمحو هويتهم الدينية والعرقية، وتجبرهم على العمل بالسخرة.

غير أن الصين نفت ذلك، وأكدت أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، ليست سوى "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً