الحكومة البلجيكية تلزم نفسها بالتخلص التدريجي من محطات الطاقة النووية (Nicolas Maeterlinck/AFP)
تابعنا

ألزمت الحكومة البلجيكية نفسها مبدئياً يوم الخميس بالتخلص التدريجي من محطات الطاقة النووية الحالية في البلاد بحلول عام 2025 مع استخدام الغاز كمرحلة انتقالية للتحول لمصادر الطاقة المستدامة والخيارات النووية الجديدة المحتملة في وقت لاحق.

وأكّد مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية أن التوصل إلى هذا الاتفاق جرى بعد ليلة من المفاوضات. وقال المصدر إن الاتفاق يوفر "استثماراً بحوالى 100 مليون يورو في بحوث حول مفاعلات وحدات صغيرة".

وفي عام 2003 تبنت بلجيكا عن طريق قانون، التخلي التدريجي عن الطاقة النووية.

وجرى اختيار العام 2025 كموعد نهائي لإتمام ذلك، وهو التاريخ الذي تعهدت به الحكومة الحالية احترامه عندما تولت السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2020.

لكن الملف يقسم الائتلاف الحاكم الذي يضم بشكل رئيسي الليبيراليين (عائلة رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو) والاشتراكيين والبيئيين.

وقال رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو ”لن يكون من الذكاء ألا يكون لدينا شبكة أمان”، مشيراً إلى أن محطتين يمكن أن تبقيا مفتوحتين، إذا لزم الأمر. فيما يصر حزب الخضر المناهض للطاقة النووية، وهو جزء من الائتلاف الحاكم، على اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتطلق المحطات النووية القليل من الملوثات في الهواء، مما جعلها خياراً معتبراً أمام دول العالم الساعية للحصول على الطاقة النظيفة لتحقيق أهداف تغير المناخ.

ومع ذلك، ينتج عن تشييدها وهدمها كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري.

وينظر المعارضون على مدى عقود إلى التحديات التي تواجهها معالجة النفايات المشعة طويلة العمر، وتضغط ضد إقامة محطات نووية جديدة. كما يرى نشطاء المناخ أيضاً أن الاعتماد على الطاقة النووية يهدد بإبطاء الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وبينما تضغط الحكومة من أجل إلغاء المحطات النووية أنشأت باستخدام تكنولوجيا القرن العشرين، فإنها التزمت أيضاً بالاستثمار في الأبحاث الخاصة بالمفاعلات النووية الصغيرة.

ومنذ شهر، يحذر الليبراليون الناطقون بالفرنسية من "الحركة الإصلاحية"، أحد الأطراف السبعة في الائتلاف، من سيناريو التخلي الكامل عن الطاقة النووية. ودعوا إلى الاحتفاظ بجزء من القدرات النووية الحالية قائلين إن محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالغاز والتي يفترض أن تؤمن إمدادات الطاقة، ملوثة جداً وتولد ثاني أكسيد الكربون.

وتمثل الطاقة النووية نحو 40% من الكهرباء المنتجة في بلجيكا.

وينص الاتفاق الذي يتسبب في انقسام الائتلاف الحكومي على أن بلجيكا ستستثمر "في البحث عن الطاقات المستدامة والخالية من ثاني أكسيد الكربون" بما فيها الطاقة النووية المستقبلية (مفاعلات وحدات صغيرة)، كما أوردت محطة RTBF الناطقة بالفرنسية.

وجرى بالفعل التخطيط لميزانية الاستثمار في هذا النوع من التكنولوجيا حسبما قال مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً