متحور دلتا من فيروس كورونا بات في الأشهر الأخيرة الأكثر انتشاراً في العالم (AFP)

أعلنت السلطات الصحية في ألمانيا، أن ما نسبته نحو 97% من إصابات كورونا الجديدة في البلاد ناجم عن المتحور دلتا.

بات متحور دلتا من فيروس كورونا في الأشهر الأخيرة الأكثر انتشاراً في العالم، وفاجأ علماء الصحة لخطورته مقارنة بباقي المتحورات التي ظلت تتشابه كثيراً في أعراضها مع كوفيد الذي ظهر لأول مرة في الصين.

واكتُشف المتحور لأول مرة في الهند، وذكرت تقارير طبية سابقة أن قابلية انتقال "دلتا" تزيد بنسبة نحو 40-60% على السلالة الأصلية لكورونا.

وذكر معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض المعدية أنه سُجّلَت 3 آلاف و 448 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الحصيلة الأخيرة تدلّ على أن عدد الحالات في اتجاه تصاعدي مرة أخرى، بعد أن سجلت السلطات الصحية أكثر من 3000 إصابة جديدة لليوم الثالث على التوالي، للمرة الأولى منذ يونيو.

وذكر المعهد أن الحالات الجديدة زادت خصوصاً بين المراهقين والشباب.

فيما نقل تقرير من شبكة "NBC News" الأمريكية أن ما يثير الخبراء في متحور دلتا هو كمية الفيروسات التي ينتجها المصابون، وهو مقياس يُعرف باسم "الحمل الفيروسي"، وهو ما يجعل الفيروس ينتشر بسرعة كبيرة.

وحول الأعراض التي يسببها، قال مسؤول الصحة في ولاية لويزيانا الأمريكية جو كانتر، إن المتحور دلتا يسبب أعراضاً معتادة مثل السعال والحمى وضيق التنفس، لكن أغلب المصابين به يظهرون أعراضاً تشبه أعراض الحساسية، أو أعراضاً ترتبط بأمراض أخرى.

ووفق ما نقله تقرير من موقع "ذي هيل" عن جو كانتر، فإن احتقان الجيوب الأنفية وسيلان الأنف والتهاب الحلق ليست بالأعراض الشائعة في باقي المتحورات، ولكنها قد تكون علامة قوية على الإصابة بدلتا.

وفقاً لباحثين في دراسة حديثة، فإن العطس المفرط هو أيضاً من أعراض وجود المتحور دلتا.

وجد الباحثون أن العطس وحده قد يدلّ على الإصابة بدلتا لدى الملقحين الذين فُحصوا وجاءت اختباراتهم إيجابية.

وعلى عكس المتحورات الأخرى التي خفّفت كمامات الوجه العادية انتشارها، تُعَدّ الكمامات الطبية مثل أقنعة KN95 أو أقنعة N95 الوحيدة الناجعة ضد دلتا، وفق ما قاله أحد الخبراء لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

ومع بداية جائحة كورونا، لم يكن الأطفال في دائرة الخطر لناحية الإصابة بالفيروس مثل البالغين أو كبار السن، ولكن مع ظهور المتحورات من فيروس كورونا، تَبدَّل هذا الاعتقاد وأصبحت أعداد الإصابات بين الأطفال تسجّل أرقاماً قياسية.

وقال أطباء الشهر الماضي إن مئات الأطفال في إندونيسيا ماتوا بسبب فيروس كورونا، وكثير منهم دون سن الخامسة، ويتحدى ذلك فكرة أن الأطفال يواجهون الحد الأدنى من مخاطر كورونا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً