الرئيس التونسي قيس سعيد (الرئاسة التونسية)
تابعنا

قال وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، إن بلاده ستواصل دعمها لتونس "عندما تُضبط مواعيد الإصلاحات"، التي يتحدث عنها الرئيس التونسي، قيس سعيد، وفق بيان للرئاسة التونسية الأحد.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ سعيد إجراءات "استثنائية" منها، تجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتوليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ "نجلاء بودن" رئيسةً لها.

وذكرت الرئاسة التونسية، في بيانها، أن سعيد تلقّى من بلينكن اتصالاً هاتفياً، مساء السبت.

وأضافت أن بلينكن أعرب عن رغبة بلاده "في أن تجد هذه الإصلاحات طريقها إلى التجسيد في أسرع الأوقات".

وعبّر عن "مواصلة دعم الولايات المتحدة الأمريكية لتونس وتأييدها للدعم الذي يمكن أن تجده لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية عندما تُضبط مواعيد الإصلاحات"، وفق البيان.

ومراراً، دعت أحزاب ونقابات تونسية سعيد إلى إعلان خارطة طريق محددة زمنياً للخروج من الأزمة الراهنة، محذرين من أنها تؤدي إلى تدهور الوضع أكثر على المستويين السياسي والاقتصادي.

فيما شدد سعيد، خلال المحادثة الهاتفية، على "ضرورة أن يتفهّم شركاء تونس أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هي المشكل الأساسي الأول، وزادها تعقيداً اختلاق الأزمات وبثّ الأكاذيب والافتراءات، فضلاً عن الفساد ونهب مقدّرات الشّعب".

وأضاف أنه اتخذ إجراءات 25 يوليو/تموز "في إطار المسؤولية التي يتحمّلها بعد أن تحوّل البرلمان إلى حلبة صراع وسالت فيه الدّماء وتعطّلت أعماله في أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي والعنف اللفظي".

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلاباً على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس الراحل، زين العابدين بن علي.

وتابع سعيد أن "الفساد عمّ وانتشر في الدولة وفي المجلس النيابي ذاته، وحين رُفعت الحصانة عن أعضاء مجلس النواب جرت مقاضاة بعضهم، ومنهم من كان محكوماً منذ سنة 2018".

وأردف أن "عديد المغالطات التي يجري نشرها في الخارج لا أساس لها من الصحّة ولا علاقة لها بالواقع، بل يتم اللجوء إلى عدد من الشركات بأموال مشبوهة المصدر للإساءة إلى وطنهم تونس".

وأفاد سعيد بأنه "جرى التأكيد في هذه المحادثة أنه يجري الإعداد للمراحل القادمة، وأن الإرادة هي الخروج من هذا الوضع الاستثنائي إلى وضع عادي"، حسب البيان.

وخلال الأ شهر الثلاثة الأخيرة، شهدت العاصمة تونس ومناطق مختلفة في البلاد، تحركات احتجاجية شارك فيها الآلاف للتنديد بإجراءات سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات.​​​​​​​

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً