البنتاغون يقول إنه أخلى قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان سراً لدواعٍ أمنية (Jimin Lai/AFP)

أقرّ البنتاغون الثلاثاء بأنّ القوات الأمريكية غادرت قاعدة باغرام الجوية الاستراتيجية قرب كابل من دون أن تبلغ السلطات الأفغانية مسبقاً بالساعة المحدّدة لانسحابها، عازياً قرار إبقاء هذا الموعد طيّ الكتمان لدواعٍ أمنية.

وكان مسؤولون أفغان منهم القائد الجديد للقاعدة الجوية أبدوا امتعاضهم لعدم تبليغهم مسبقاً بالموعد المحدّد لمغادرة القوات الأمريكية باغرام، التي حصلت في وقت مبكر من صباح الجمعة.

لكنّ المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي أكّد الثلاثاء أنّ السلطات العسكرية والسياسية الأفغانية تبلّغت بموعد الانسحاب قبل يومين من حصوله وتمكّنت أيضاً من زيارة هذا المجمّع العسكري الضخم الذي كان طوال العقدين الماضيين النخاع الشوكي للتحالف الدولي في هذا البلد.

وقال كيربي خلال مؤتمر صحافي إنّه "لم يُكشف عن الساعة المحدّدة للانسحاب لأسباب أمنية".

وأضاف: "بشكل عام اعتبرنا أنّ من الأفضل إبقاء هذه المعلومة ضمن دائرة ضيّقة قدر الإمكان".

وإذ جدّد المتحدّث تأكيد ضرورة أن يجري الانسحاب الأمريكي بطريقة "آمنة ومنظّمة"، شدّد على الخطر الذي تمثّله حركة طالبان على القوات الأمريكية.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان هذا الحذر الشديد يعكس عدم ثقة الأمريكيين بشركائهم الأفغان، قال كيربي: "لا يمكنني أن أعلّق على كيفية تفسير الأفغان لهذا القرار".

وأضاف أنّ "هذا الأمر لا علاقة له بما إذا كنّا نثق بشركائنا الأفغان أم لا. إنّه يعني أنّنا مضطرون إلى أن نأخذ في الاعتبار أنّ حركة طالبان يمكن أن تتحدّى هذا الانسحاب".

وشدّد كيربي على أنّ نقل السيطرة على قاعدة باغرام من القوات الأمريكية إلى نظيرتها الأفغانية "حصل تماماً كما حصل في القواعد الستّ السابقة التي سلّمناها".

وكان الجيش الأمريكي أعلن الثلاثاء أنّه أنجز "أكثر من 90%" من انسحابه العسكري من أفغانستان الذي بدأ في مايو/أيار.

وفي أبريل/نيسان أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عزمه إنجاز هذا الانسحاب بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر/أيلول.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً