عباس يقول إن الفلسطينيين على استعداد للعمل خلال هذا العام على ترسيم الحدود تحت رعاية اللجنة الرباعية الدولية (John Angelillo/AFP)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن أمام سلطات الاحتلال الإسرائيلي عاماً واحداً لتنسحب من أراضي 1967، بما فيها القدس الشرقية.

جاء ذلك في كلمة متلفزة، الجمعة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 76.

وأضاف عباس، أن الفلسطينيين "على استعداد للعمل خلال هذا العام على ترسيم الحدود وإنهاء جميع قضايا الوضع النهائي تحت رعاية اللجنة الرباعية الدولية، وفق قرارات الشرعية الدولية".

وأكد أنه "في حال عدم تحقيق ذلك، فلماذا يبقى الاعتراف بإسرائيل قائماً على أساس حدود العام 1967؟".

ويأتي تحذير عباس، بسبب عدم وجود أفق سياسي للحل وتعثر المفاوضات بين الجانبين منذ عام 2014، وتأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، عدم رغبته في إقامة دولة فلسطينية مستقلة في عهده.

وأردف عباس: "لا نجد شريكاً في إسرائيل يؤمن ويقبل بحل الدولتين".

ولفت إلى "تهرب الحكومة الإسرائيلية الحالية والسابقة من الحل السياسي القائم على حل الدولتين وفق الشرعية الدولية، بمواصلة الاحتلال والسيطرة العسكرية على الشعب الفلسطيني، وطرح مشاريع اقتصادية وأمنية بديلة واهية".

واعتبر أن ذلك يمثل "مخططات أحادية الجانب لن تحقق الأمن والاستقرار لأحد، وتكرس واقع الدولة الواحدة العنصرية".

وأكد عباس: "سنتوجه إلى محكمة العدل الدولية باعتبارها الهيئة الأعلى في القضاء الدولي، لاتخاذ قرار حول شرعية وجود الاحتلال على أرض دولة فلسطين".

وتوقفت المفاوضات بين الجانبين منذ أبريل/نيسان 2014؛ لرفض إسرائيل الإفراج عن معتقلين قدامى، ووقف الاستيطان، والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/حزيران 1967 أساساً لحل الدولتين (إسرائيلية وفلسطينية).

وانتقد عباس المجتمع الدولي قائلاً: "ما يؤسف له أن سياسات المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة تجاه حل القضية الفلسطينية قد فشلت جميعها حتى الآن".

وأضاف أن تلك السياسات "لم تتمكن من محاسبة إسرائيل ومساءلتها وفرض عقوبات عليها بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي، ما جعل إسرائيل التي تدعي بأنها دولة ديمقراطية تتصرف كدولة فوق القانون".

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي أكد عباس "الذهاب إلى انتخابات عامة ورئاسية ومجلس وطني بمجرد ضمان تنظيمِها في القدس حسب الاتفاقيات الموقعة"، داعياً المجتمع الدولي للمساعدة في "الضغط على حكومة الاحتلال لتنظيم هذه الانتخابات في القدس".

وفي 3 أبريل/نيسان الماضي، قرر عباس تأجيل الانتخابات التشريعية لحين ضمان سماح السلطات الإسرائيلية مشاركة مدينة القدس المحتلة.

ووفق مرسوم رئاسي، كان من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية (برلمانية) في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/آب.​​​​​​​

اشتباكات في الضفة

استشهد شاب فلسطيني وأصيب عشرات آخرون، الجمعة، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في عدة مناطق شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق الصحة الفلسطينية.

ونعت بلدية بيتا عبر صفحتها على فيسبوك، الشهيد محمد علي خبيصة (28 عاماً)، الذي "ارتقى شهيداً مدافعاً عن ثرى أرض بلدة بيتا".

وأفاد مراسل الأناضول، أن الشهيد خبيصة متزوج ولديه طفلة اسمها غزل (8 أشهر)، وأصيب قبل أسبوعين برصاصة مطاطية في رأسه، أثناء المواجهات على "جبل صبيح" في بلدة بيتا.

وتشهد بلدة بيتا منذ عدة شهور، احتجاجات شبه يومية، رفضاً لإقامة بؤرة استيطانية على أراض فلسطينية خاصة تقع في جبل صَبيح.

بدورها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها تعاملت، الجمعة، مع 90 إصابة جراء المواجهات في بلدات "بيتا" و"بيت دجن" و"دير الحطب" في محافظة نابلس، شمال الضفة.

وفي شمال الضفة أيضاً، أفاد منسق المقاومة الشعبية في بلدة "كفر قدوم" بمحافظة قلقيلية (شمال)، مراد اشتيوي، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا القرية بعد انطلاق المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان فيها، وأطلقوا الرصاص المعدني، وقنابل الغاز المسيل للدموع ما أسفر عن إصابة 4 مواطنين جرى علاجهم ميدانياً.

وينظم الفلسطينيون مسيرات خلال أيام الجمعة، في عدة مواقع بالضفة، احتجاجاً على استمرار الاستيطان الإسرائيلي.

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً