وزير الداخلية مؤمن أحمد شيخ قال للصحفيين إن غيله حصل على أكثر من 98% من الأصوات (AFP)

قالت حكومة جيبوتي إن الرئيس إسماعيل عمر غيله قد فاز بأغلبية ساحقة بولاية خامسة، مستشهدة بنتائج أولية.

وصرح وزير الداخلية مؤمن أحمد شيخ للصحفيين الليلة الماضية أن غيله حصل على أكثر من 98% من 177391 صوتاً في الدولة الواقعة في القرن الإفريقي، متغلباً على منافسه الوحيد رجل الأعمال زكريا إسماعيل فارح. وكانت المعارضة قاطعت تصويت الجمعة.

وقال الوزير عبر التلفزيون الرسمي إن فارح حصل على 1.59% من الأصوات، وكان فارح أوقف حملته في وقت مبكر احتجاجاً على انعدام الأمن له.

وأضاف: "هذه هي النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية في 9 أبريل/نيسان 2021"، موضحاً أن النتائج النهائية ستصدر قريباً عن المجلس الدستوري.

ومن المتوقع أن تعلن النتائج النهائية في وقت لاحق السبت من قبل مفوضية الانتخابات.

وكتب الرئيس الفائز على موقع تويتر خلال الليل: "أشكركم على ثقتكم ... دعونا نواصل معاً!".

وأدلى الناخبون في جيبوتي الجمعة، بأصواتهم لانتخاب رئيس لهم في هذا البلد الاستراتيجي الصغير الواقع في القرن الإفريقي.

ودُعي نحو 215 ألف ناخب مسجّل (من أصل 990 ألف نسمة) بين الساعة 06.00 و19.00 (03.00 و16.00 ت غ) للتصويت في أحد مراكز الاقتراع الـ529 في البلاد، ومعظمها تقع في العاصمة جيبوتي.

وأدلى عمر غيله ظهر الجمعة بصوته وكان يرافقه عدد من المسؤولين والقادة الأمنيين والصحافيين. وقال إنه "واثق جداً جداً"، في تصريح مقتضب باللغة الفرنسية.

وأضاف باللغة الصومالية إن التصويت "جرى بظروف جيدة (...) الآن سننتظر النتائج".

وترشح غيله الذي يحكم البلاد منذ 22 عاماً، لولاية خامسة وأخيرة نظرياً على رأس البلاد التي تتمتع بموقع استراتيجي على حدود إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

وبموجب الدستور الذي لا يسمح لمن تجاوز الخامسة والسبعين من العمر بالترشح للانتخابات، يفترض أن يكون هذا الاقتراع الأخير للرئيس غيله الذي سيكون قد تجاوز هذا السن في 2026.

"لا ينفع بشيء"

وبعد إغلاق مراكز الاقتراع لم يُشاهد المرشح فارح الذي لم يعد يردّ على اتصالات وكالة الصحافة الفرنسية منذ ساعات عدة، في أي مركز اقتراع.

وكتب فارح في وقت سابق في رسالة "صوتي لا ينفع بشيء، ولا أصوات 80% من شعب جيبوتي"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وفي رسالة ثانية، انتقد فارح بشدة غياب المندوبين في مراكز الاقتراع.

لكن رئيس بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الإفريقي أحمد تيديان سواري قال للصحافة ظهراً إن فريقه "لم يلتقِ أي مندوبين" تابعين للمعارض في مراكز الاقتراع التي زارها، مشيراً إلى أن ذلك ليس "إلزامياً".

وأكد أنه "حتى الآن، كل شيء يجري بحسب القواعد وبهدوء".

من إسماعيل عمر غيله؟

إسماعيل عمر غيله 74 عاماً، هو ثاني رئيس لجيبوتي منذ استقلالها، ولد في إثيوبيا، وتلقى تعليمه في المعهد الديني في إثيوبيا وجيبوتي.

التحق غيله بسلك الشرطة عندما بلغ 18 عاماً حتى وصل إلى رتبة مفتش، وشارك في حركة استقلال الشعب الإفريقي ومثل الحركة في كثير من البعثات الخارجية، وكان عضواً بفريق التفاوض للاستقلال عن فرنسا في عام 1977.

عقب إعلان الاستقلال تولى غيله إدارة مكتب رئيس الجمهورية، ولم يكن يبلغ حينها سوى ثلاثين عاماً.

وفي عام 1999 تولى عمر غيله مقاليد الحكم في البلاد، وفاز بعدها بأربع ولايات متتالية.

جيبوتي في عهد غيله

شهدت الولايات الأربع الأولى للرئيس غيله تحسناً في الاقتصاد مع تطوير المواني والبنى اللوجستية. وساهم الرئيس في جعل هذه المنطقة الصحراوية الواقعة مقابل أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، مفترق طرق تجارياً تمر من خلاله معظم البضائع المستوردة من قبل جارته إثيوبيا الدولة العملاقة التي لا تملك أي منفذ على البحر.

وتستضيف جيبوتي التي يجاورها الصومال واليمن، أيضاً قواعد عسكرية أجنبية لفرنسا واليابان والولايات المتحدة، ومؤخراً الصين.

ويتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في جيبوتي7 بالمئة في 2021 بعد انكماش في 2020 مرتبط بانتشار كورونا.

لكن هذا النمو لا يعود بالفائدة على السكان الذين يعيش 21.1 بالمئة منهم في فقر مدقع، حسب بيانات البنك الدولي لعام 2017.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً