أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، السبت، ترشيحه رسمياً الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان 2019.

حزب جبهة التحرير يعلن ترشيح بوتفليقة أثناء تجمّع لأنصاره في العاصمة الجزائر
حزب جبهة التحرير يعلن ترشيح بوتفليقة أثناء تجمّع لأنصاره في العاصمة الجزائر (AFP)

ما المهم: ينهي ترشيح حزب جبهة التحرير الوطني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة جدلاً طويلاً في البلاد حول هذه المسألة. وبينما يأتي القرار بعد أيام من إعلان التحالف الحاكم دعمه لترشح الرئيس الجزائري، فإن أطيافاً معارضة تعلن رفضها إياه، وترى أن الرئيس بوتفليقة عاجز عن تأدية مهامه منذ مرضه عام 2013.

وقال بوشارب إن قرار الحزب يأتي "تقديراً لسداد حكمة الرئيس بوتفليقة وخياراته، وتثميناً للإنجازات المهمة التي حققتها الجزائر تحت قيادته المستنيرة، واستكمالاً لمشروع البناء النهضوي".

وأضاف أن "العهدة الرئاسية الجديدة للرئيس بوتفليقة هي مطلب كل مناضلي حزب جبهة التحرير الوطني ومطلب كل المواطنين في كل ربوع الجزائر لتكريس الاستقرار واستكمال مسيرة البناء".

وعصر الأحد، أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، سيعلن ترشّحه للانتخابات رسمياً "في رسالة موجهة إلى الأمة، ستُبث الأحد".

الخلفيات والدوافع: في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، حددت الرئاسة الجزائرية 18 أبريل/نيسان، تاريخاً لإجراء الانتخابات الرئاسية. وإلى ذلك الحين، لم يكن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن نيته الترشح أو عدمه، ولا جبهة التحرير أعلنت ذلك من جهتها.

وفي الثاني من الشهر الجاري، أعلن قادة أحزاب التحالف الحاكم ترشيح الرئيس بوتفليقة للانتخابات. ويضم هذا التحالف حزب جبهة التحرير الوطني، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وحزب تجمع أمل الجزائر، والحركة الشعبية الجزائرية.

ويقابَل الإعلان عن ترشيح الرئيس الجزائري برفض من أطياف واسعة في المعارضة؛ حيث أصدر حزب حركة مجتمع السلم بياناً الأربعاء، قال فيه إن "بوتفليقة غير قادر على الاستمرار في الحكم بسبب طبيعة مرضه".

وأضاف البيان أن "ترشيحه لعهدة خامسة ليس في مصلحته، ولكنه في مصلحة المنتفعين والمستفيدين من الوضع، وهؤلاء يتحملون المسؤولية كاملة أمام ما ينجم عن مناوراتهم السياسية من مخاطر تهدد الجزائر".

ما التالي: رأى السياسي الجزائري أبو جرة سلطاني، أنه "حتى الآن لا يرى كثير من الجزائريين رجلاً مؤهلاً لإدارة سدة الحكم غير الرئيس بوتفليقة"، مشيراً في سياق حديثه مع TRT عربي، إلى وجود رأي مخالف لدى شريحة أخرى من الناخبين.

وقال سلطاني إن ظاهرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات "بدأنا نعرفها منذ سنة 1999، وفي كل استحقاق انتخابي يتزايد عدد المقاطعين، ولكن في النهاية فإن النسبة المئوية المعبّر عنها، ولو وصلت إلى 35% أو 40%، تُعدُّ نسبة ممثلة".

بين السطور:من المتوقع أن يترشح في هذه الانتخابات رئيس حزب حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، واللواء المتقاعد علي غديري.

وسبق لغديري أن فنّد الأحاديث التي تقول إنه دُفع إلى الترشح بطلب من المدير السابق لدائرة الاستعلام والأمن الجنرال توفيق، وهو الشخصية النافذة في البلاد، والذي أقيل من منصبه في شهر سبتمبر/أيلول 2015 بعد نحو 25 عاماً على تعيينه.

ومن جهة الجيش الجزائري، فسبق لقيادته أن أصدرت بياناً في نهاية العام الماضي، قالت فيه إنه "مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، يحاول بعض الأشخاص، ممن تحركهم الطموحات المفرطة والنوايا السيئة، إصدار أحكام مسبقة إزاء مواقف المؤسسة العسكرية".

وأعرب الجيش عن أسفه أن "تكون هذه الأفعال من صنيعة بعض العسكريين المتقاعدين".

المصدر: TRT عربي - وكالات