اضطراب كبير تعيشه اسواق القمح والغذاء في العالم على وقع الحرب في أوكرانيا (Jalaa Marey/AFP)
تابعنا

قال الكرملين إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أبلغ رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراجي، عبر الهاتف اليوم الخميس، بأن روسيا مستعدة للمساهمة بشكل كبير في حل أزمة الغذاء العالمية لكن بشرط أن يرفع الغرب العقوبات عنها.

وأضاف الكرملين في بيان: "أكد فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لتقديم مساهمة كبيرة في التغلب على أزمة الغذاء من خلال تصدير الحبوب والأسمدة، بشرط رفع القيود ذات الدوافع السياسية التي يفرضها الغرب".

ووصفت أوكرانيا الموقف الروسي بأنه "ابتزاز"، فيما قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، إن بوتين "يحاول فرض فدية على العالم" من خلال استخدام أزمة الغذاء التي تسببت فيها حربه على أوكرانيا كسلاح.

إلى ذلك، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر الغرب من أن إمداد أوكرانيا بأسلحة قادرة على ضرب الأراضي الروسية سيكون "خطوة خطيرة نحو تصعيد غير مقبول".

وأضاف لافروف لقناة روسيا اليوم التي تذيع باللغة العربية أنه يأمل أن يفهم العقلاء في الغرب ذلك، مضيفاً أنه "لا يزال عدد قليل منهم هناك" حسب قوله.

القمح الأوكراني عبر سكك الحديد

في السياق، تعمل ألمانيا على نقل ملايين الأطنان من الحبوب العالقة في موانئ بحرية أوكرانية بسبب حصار الجيش الروسي، عن طريق السكك الحديد، على ما أعلن مسؤول كبير في الجيش الأمريكي.

وقال الجنرال كريستوفر كافولي، المتوقع أن يكون القائد المقبل للقيادة الأمريكية في أوروبا، في كلمة أمام المشرّعين الأمريكيين الخميس، إن ما يصل إلى 22 مليون طن من الحبوب عالقة في أوكرانيا بسبب حصار روسيا لموانئ جارتها.

وأشار كافولي خلال جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى أن "شركة السكك الحديد الألمانية تدخلت مؤخراً"، مضيفاً: "يقومون بما يطلقون عليه قطار برلين، على غرار جسر برلين الجوي، لتخصيص قطارات تُخرِج القمح من أوكرانيا وصولاً إلى غرب أوروبا".

وأوضح كافولي أن بولندا أقامت نظام عبور حدودي سهلاً مع ألمانيا، لتسهيل عمليات التسليم. ولدى خروج القمح من بولندا، يُنقل إلى مرافئ ألمانيا الشمالية لتصديره إلى أماكن أخرى.

من ناحيتها فتحت رومانيا مرفأ كونستانتسا المطل على البحر الأسود أمام القمح الأوكراني، مع إمكان نقل 90 ألف طن يومياً.

وصادرات الحبوب من أوكرانيا التي يُطلق عليها، سلة الخبز لأوروبا، معطلة منذ الهجوم الروسي في 24 فبراير/شباط الماضي، ما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وحذرت الأمم المتحدة من أزمة غذائية متزايدة يمكن أن تستمر لسنوات في حال عدم التصدي لأسبابها، ودعت لإتاحة تصدير الحبوب الأوكرانية.

وأدى الحصار الروسي على موانئ أوكرانيا إلى منعها من شحن الحبوب، التي يُعد كلا البلدين مصدرين رئيسيين لها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً