قال المرسومان اللذان وقعهما بوتين إن هذه المبالغ تهدف إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية لمتلقيها (AA)

أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيادة لمرة واحدة في رواتب مسؤولي إنفاذ القانون وأفراد الجيش قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل, في خطوة قال منتقدوه إنها تهدف إلى حثهم على التصويت للحزب الحاكم.

وتنتمي هذه الفئات من الشعب عادة إلى القاعدة الناخبة التقليدية للحزب الحاكم "روسيا الموحدة", الذي يواجه تدنياً في شعبيته على خلفية تراجع مستوى المعيشة منذ 2014 وارتفاع التضخم في الأشهر الماضية.

وأفاد مرسومان وقعهما بوتين ونُشرا على الموقع الرسمي للكرملين الثلاثاء بدفع 15 ألف روبل (200 دولار) لكل فرد على أن ينفذ ذلك في سبتمبر/أيلول ويشمل العاملين في الإطفاء والشرطة والادعاء وأفراد الجيش وغيرهم.

وقال المرسومان إن هذه المبالغ تهدف إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية لمتلقيها.

وتعهد زعيم الكرملين الشهر الماضي بزيادة مماثلة لأرباب المعاشات الذين تضرر العديد منهم من زيادة أسعار الغذاء وارتفاع معدل التضخم إلى 6.5% متجاوزاً بكثير المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي وهو 4%.

وقال كيريل روجوف، وهو خبير سياسي أحياناً ما ينتقد الكرملين، لمحطة إذاعة إيكو موسكوفي إن هذه الزيادة تكاد تكون رشوة موجهة لشرائح من الناخبين يعول بوتين عليها للبقاء في السلطة.

وينفي الكرملين أية صلة بين هذه الزيادة والانتخابات.

رغم أن عدد المستفيدين لم يعلن، إلا أن روسيا تعد نحو 42 مليون متقاعد و1,7 مليون شرطي وعسكري وعنصر حرس وطني على الأقل.

وقال أندريه ماكاروف المسؤول في مجلس النواب المكلف الموازنة إن هذه المكافآت ستكلف أكثر من 500 مليار روبل أي 5,77 مليار يورو، كما نقلت عنه وكالة انترفاكس للأنباء.

بدأت الأسعار الاستهلاكية ترتفع في روسيا في مارس/آذار 2020 في أوج انتشار الوباء. ثم تسارعت هذه الظاهرة مع الانتعاش الاقتصادي ما أثر بشكل إضافي على قدرة الروس الشرائية التي تتراجع منذ 2014 والعقوبات الغربية التي فرضت على البلاد إثر ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

بين الجمود الاقتصادي وفضائح الفساد المتكررة، بات حزب روسيا الموحدة ينال الآن، بحسب معهد الاستطلاع القريب من السلطات "فتسيوم"، يحظى بتأييد 27,3% من المواطنين. ويتناقض هذا المستوى مع نسبة التأييد لبوتين البالغة 62,2%.

وتعرض منتقدو الكرملين الذين كان متوقعاً أن يستفيدوا من هذا الاستياء الشعبي، لحملة قمع من السلطة مع اقتراب الانتخابات.

فقد فككت السلطات حركة المعارض المسجون أليكسي نافالني الذي صنفت منظماته "متشددة" وحجبت مواقعه. واستبعد عدد من أعضائها عن الاقتراع أو أرغموا على المنفى.

كذلك، صنفت وسائل إعلام مستقلة عدة ومنظمة "غولوس" غير الحكومية المتخصصة في مر اقبة الانتخابات، في الآونة الأخيرة "عملاء أجانب" وهو تصنيف مثار جدل يعقد عملها بشكل كبير.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً