أفاد المتحدث باسم الحكومة البريطانية بأن رئيس الوزراء بوريس جونسون سيناقش الملف الإيراني، الاثنين، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي يجري زيارة إلى لندن، تُعد أول زيارة يجريها مسؤول أمريكي كبير إلى بريطانيا منذ تولي جونسون المنصب.

مستشار الأمن الأمريكي جون بولتون يزور لندن لمناقشة ملف إيران مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
مستشار الأمن الأمريكي جون بولتون يزور لندن لمناقشة ملف إيران مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون (Reuters)

أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون سيناقش الملف الإيراني، الاثنين، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي يجري زيارة إلى لندن.

وأشار المتحدث إلى أن جونسون وبولتون سيناقشان "مسائل متعلقة بالأمن، ومن ضمنها إيران"، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبولتون هو أعلى مسؤول في الإدارة الأمريكية يزور المملكة المتحدة منذ تولي جونسون رئاسة الوزراء في 24 يوليو/تموز خلفاً لتيريزا ماي.

وتأتي الزيارة في وقت تقود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حملة "ضغوط قصوى" على إيران لدفعها إلى الحد من أنشطتها النووية والعسكرية، وحملها على التفاوض مجدداً.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن موقف لندن في الملفين "لا يزال على ما كان عليه".

وتأتي زيارة بولتون في وقت تشهد بريطانيا أزمة سياسية تتزامن مع تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته منذ سنوات مع قرب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتعهّد جونسون بتحقيق بريكست الذي أُرجئ موعده مرتين، والمقرر أن يدخل حيّز التنفيذ في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وإن اقتضى ذلك الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.

ويتخوّف مستثمرون في الاقتصاد البريطاني والصناعات الكبرى من أن يؤدي خيار "بريكست من دون اتفاق" إلى فوضى على الحدود وأزمات مالية عالمية على المدى القريب.

ويرفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض على الاتفاق الذي أبرمته العام الماضي رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي مع بروكسل، والذي يعتبره جونسون ومناصروه مجحفاً.

ومن شأن الانفصال التام للمملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي أن يسمح للندن فوراً بإطلاق مفاوضات من أجل التوصل لاتفاق حول التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي طالما انتقد إدارة تيريزا ماي لملف بريكست، عن دعمه لبوريس جونسون وأكد، أواخر يوليو/تموز الماضي، أن البلدين قد باشرا بالفعل محادثات تجارية.

وأثار تمسك بريطانيا وحلفائها الأوروبيين بالاتفاق النووي المبرم مع إيران في عام 2015 غضب الولايات المتحدة التي انسحبت منه العام الماضي.

وأعلنت الحكومة البريطانية، في 5 أغسطس/آب الجاري، أنها ستشارك في "مهمة أمن الملاحة البحرية" إلى جانب الولايات المتحدة من أجل حماية السفن التجارية في مضيق هرمز في الخليج.

على صعيد آخر، تطالب واشنطن أقرب حلفائها الأوروبيين باستبعاد شركة الاتصالات الصينية "هواوي" من مشاريعها لتطوير شبكة الجيل الخامس، أو على الأقل فرض قيود قاسية عليها.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن لا تتوقع أن تتخذ لندن قراراً في هذا الملف خلال زيارة بولتون التي تستمر يومين.

وأرجأت بريطانيا مراراً حسم قضية مشاركة هواوي في تطوير شبكة اتصالات الجيل الخامس أو عدمها بسبب "ضبابية" ترمب فيما يتعلق بالخطوات التي تنوي الولايات المتحدة اتخاذها بحق شركة الاتصالات الصينية التي تقول واشنطن إنها مجبرة على التجسس لصالح بكين.

وقال المتحدث باسم جونسون إن الحكومة البريطانية "لا تزال في طور تقييم تداعيات" القرار الذي اتخذه ترامب في أيار/مايو بحظر تعامل الشركات الأمريكية مع هواوي.

المصدر: TRT عربي - وكالات