رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي رفض التصريحات الأوروبية (Reuters)

قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الجمعة إنه لا يحق لأحد أن يلقن بلاده درساً حول الديمقراطية.

جاءت تصريحات مورافيتسكي بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي أن المحادثات ما زالت جارية بشأن دفع مليارات اليورو لبولندا- الدولة العضو في الكتلة الأوروبية- على خلفية قضايا تتعلق بسيادة القانون.

وقال عبر فيسبوك "لن يعلمنا أحد ما الديمقراطية وما سيادة القانون، لأن بولندا لها تاريخ طويل ونبيل من النضال ضد جميع أنواع الشمولية والطغيان".

وتابع: "لقد ناضلنا من أجل سيادة القانون والديمقراطية خلال سنوات الشيوعية الرهيبة، لكن لدينا تقاليد ديمقراطية أقدم كثيراً، ولا ننتظر من أحد في أوروبا الغربية درساً حول ماهية الديمقراطية وسيادة القانون، لأننا نعرف ذلك بشكل أفضل".

كان المفوض الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، باولو جينتيلوني، قال قبل يومين، إن تحدي الحكومة البولندية لأسبقية قانون الاتحاد الأوروبي في التكتل الذي يضم سبعاً وعشرين دولة كانت أحد القضايا قيد المناقشة قبل الإفراج عن مليارات اليورو من حزم تمويل عمليات التعافي من الجائحة لبولندا.

في وقت سابق من العام الجاري، طلب مورافيتسكي من المحكمة الدستورية في البلاد أن تقرر ما إذا كان للدستور البولندي الأسبقية في البلاد الواقعة وسط أوروبا، أم لقانون الاتحاد الأوروبي.

وأجلت المحكمة موعد إعلان حكمها، وحددت الثاني والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري موعداً لعقد جلستها المقبلة.

في حال إعطاء المحكمة الأولوية والأسبقية للقانون البولندي، فسوف يشكل ذلك تهديدا للنظام القانوني المترابط في الاتحاد الأوروبي.

كان مورافيتسكي قد طلب المراجعة في مارس/آذار بعد أن قضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بأن قانون الاتحاد له الأسبقية على الدستور البولندي.

جاء ذلك في خضم نزاع أكبر حول التعديلات التي أجراها حزب القانون والعدالة الحاكم على نظام المحاكم البولندي، في خطوة رأى فيها الاتحاد الأوروبي تآكلاً للقواعد الديمقراطية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً