زراعة الخشخاش وصادرات الأفيون والهيروين تتفوق بالأرقام على صادرات الذهب في أفغانستان (AA)

عادت أفغانستان لتصدّر المشهد عالمياً وتزايد مع ذلك الحديث عن البلد الآسيوي الفقير الذي لا يملك أية حدود بحرية وقدراته الاقتصادية والمالية والتجارية.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لأفغانستان في 2020، 21.38 مليار دولار، بانكماش نسبته 1.9% مقارنة مع 2019، بفعل الضغوطات التي فرضتها جائحة كورونا.

بينما يبلغ إجمالي الأصول الاحتياطية حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي لدى المركزي الأفغاني 10.3 مليار دولار، منها احتياطات من الذهب يبلغ حجمها وفق مجلس الذهب العالمي 21.9 طن.

أفغانستان موطن الخشخاش

وبينما يُعتبر الذهب أحد أهم الصادرات الرئيسية للبلاد الغنية بالمعادن النادرة، فإنّ زراعة الخشخاش وصادرات الأفيون والهيروين التي تجري عبر التهريب تتفوق بالأرقام على صادرات المعدن الأصفر.

حسب بيانات رسمية تبلغ صادرات أفغانستان من الذهب نحو مليار دولار، بينما تتجاوز صادرات المواد المخدرة 4 مليارات دولار سنوياً، حسب أرقام مكتب المخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة.

وتستحوذ أفغانستان على إنتاج 84% من الأفيون المنتشر حول العالم و95% من معروض المادة المخدرة في أوروبا، وبلغ متوسط ​​محصول الأفيون 27.3 كيلوجرام للهكتار، أعلى بنسبة 15% مما كان عليه في 2016.

موطن المعادن النادرة

وتتربع أفغانستان التي يعيش 90% من سكانها تحت خط الفقر على أرض تحوي عشرات المعادن النادرة، ومن أبرزها حسب دراسة أجراها الكونغرس الأمريكي عام 2007 الحديد والنحاس والذهب والألمنيوم والليثيوم والكوبالت والنيوديميوم والباريت والكبريت والرصاص والفضة والزنك والنيوبيوم.

وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن إجمالي الاحتياطات المؤكدة وغير المؤكدة في أفغانستان من المعادن النادرة تتراوح بين تريليون وثلاثة تريليونات دولار.

والغريب أن أي من الشركات الأمريكية لم تنفذ أية استثمارات في استخراج المعادن طيلة العقدين الماضيين، وربما ذلك يعود إلى ارتفاع مخاطر الاستثمار في بلد تحكمه جهات عدة أبرزها القبائل والحركات المسلحة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً