وزير الخارجية الأمريكي: نريد أن نتأكد من أننا نفهم تماماً الوعود التي قُطعت لتحقيق هذه الاتفاقيات (Carlos Barria/AFP)

أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، أنهم يراجعون بدقةٍ الوعود التي قطعتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب للدول العربية، مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وشدّد على أن قرارات بيع الأسلحة في هذا السياق عُلّقت لفحص مدى مواءمتها للأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة.

جاء ذلك في أول مؤتمر صحفي لبلينكين وزيراً للخارجية الأمريكية، بعد تسلمه مهامّ عمله رسمياً، حيث أجاب عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالأجندة السياسية للولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بخصوص موافقات بيع الأسلحة التي قدمتها الإدارة الأمريكية السابقة للإمارات والسعودية، قال بلينكين إنهم يدعمون عملية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وسيساهمون فيها إذا لزم الأمر.

وتابع قائلاً: "في الوقت نفسه، نريد أن نتأكد من أننا نفهم تماماً الوعود التي قُطعت لتحقيق هذه الاتفاقيات، وهذا ما ندرسه الآن".

وأردف قائلاً: "عندما يتعلق الأمر بقرارات بيع الأسلحة، فإن الإدارات المعيَّنة حديثاً هي بشكل عامّ تسعي لمراجعة تلك القرارات لمعرفة ما إذا كانت ستساهم في الأهداف الاستراتيجية والسياسة الخارجية، وهذا بالضبط ما نفعله".

وكانت الإمارات مع البحرين وقّعَتا في منتصف سبتمبر/أيلول 2020، اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في احتفال جرى بالبيت الأبيض بمشاركة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، وسط رفض فلسطيني واسع.

مراجعة العقوبات المفروضة على الحوثيين

في سياق آخر، ورداً على سؤال حول القضايا التي أُعطيَت الأولوية في سياسات الإدارة السابقة، أشار بلينكين إلى أن التركيز ينصبّ على قرار إدراج الحوثيين في اليمن على قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية.

وذكر بلينكين أن الحوثيين نفّذوا عديداً من الهجمات في اليمن بعد السيطرة على العاصمة صنعاء، وتسببوا في فراغ السلطة الذي سدّته الجماعات الإرهابية في البلاد، مضيفاً: "في الوقت ذاته رأينا أن العملية التي انطلقت بقيادة السعودية (في إشارة إلى التحالف) ساهمت في أكبر أزمة إنسانية نراها في العالم اليوم".

كما شدّد الوزير الأمريكي على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية لليمن، متابعاً: "الخطوات التي نتخذها لا ينبغي أن تكون عقبة أمام إيصال المساعدات الإنسانية، إذ إن 80% من سكان اليمن يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون".

وأردف قائلاً: "لذلك نريد التأكد من أن الخطوات التي نتخذها، بما في ذلك تحديدنا جهة ما تنظيماً إرهابياً، لا تجعل من الصعب وصول المساعدات الإنسانية هناك".

الاتفاق النووي مع إيران

وبشأن الاتفاق النووي مع إيران قال وزير الخارجية الأمريكي: "إذا امتثلت إيران بالكامل للاتفاق فسنقوم بنفس الأمر"، مؤكداً أن إدارة بايدن ستبحث مع حلفائها اتفاقاً أطول مدةً وأقوى مع طهران.

جاء ذلك رداً على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي جو بايدن من قبل، قال فيها إنه إذا أدّت إيران دورها بموجب الاتفاق النووي، فإن واشنطن ستنفّذ ما يقتضيه الاتفاق.

وتابع قائلاً: "سنستخدم هذا منصة لحلفائنا لبناء اتفاقيات أطول وأقوى بشأن القضايا الإشكالية الأخرى في العلاقات مع إيران، لكننا الآن بعيدون عن هذه النقطة".

وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة ستعيد النظر في سياستها وفرضياتها، مضيفًا: "إذا قبلت إيران الامتثال للاتفاق مجدداً فسنعود نحن كذلك إليه".

الصين والأويغور

في شأن آخر جدّد الوزير تأكيده أن تقييمه لما ترتكبه الصين بحق أتراك الأويغور يُعتبر "إبادة".

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينغيانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وفي أغسطس/آب 2018 أفادت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة بأن الصين تحتجز نحو مليون مسلم من الأويغور في معسكرات سرية بتركستان الشرقية.

وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تقريراً كشف وثائق حكومية صينية مسرَّبة، احتوت على تفاصيل قمع بكين لمليون مسلم من الأويغور، ومسلمين آخرين، في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليوناً من الأويغور، فيما تقدّر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً